كتاب عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (اسم الجزء: 1)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[صلى الله على سيدنا محمد]

كتاب الاعتكاف
وحقيقته في اللغة: اللبث في المكان. وفي الشريعة: اللبث في المسجد للعبادة.
وهو قربة، ومن نوافل الخير، لا سيما في العشر الأواخر من شهر رمضان لطلب ليلة القدر.
وقد اختلف في قوله صلى الله عليه وسلم: «التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة» هل المقصود ظاهر هذا اللفظ؟ أو يكون المقصود ليلة إحدى وعشرين، وليلة ثلاث وعشرين، وليلة خمس وعشرين؟ فيكون معنى اللفظ: لتسع بقين، ولسبع بقين، ولخمس بقين. وهذا هو قول مالك في الكتاب من رواية ابن وهب ".
ثم النظر في ثلاثة فصول:

الفصل الأول: في أركانه، وهي أربعة:
الركن الأول: استمرار الإقامة على عمل مخصوص، وهو ما خصه من العبادة كالصلاة، وقراءة القرآن، وذكر الله تبارك وتعالى. وقيل: جميع أعمال البر المختصة بالآخرة، القاصرة، والمتعدية في ذلك سواء، ومع الكف عن الجماع ومقدماته. ويجوز له أن يأمر ببعض شؤونه، وما فيه مصلحة معاشه، ولا بأس أن يعقد النكاح وأن يتطيب.

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text