كتاب عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (اسم الجزء: 2)

(قال أصبغ: قال أشهب: من أقام بينة أن هذه امرأته (فأنكرته)، وأقامت بينة أن فلاناً زوجها، وفلان منكر، ولم يؤقنا تاريخاً، وهم عدول، قال: لا [أنظر] إلى التكافؤ في العدالة، وأفسخ النكاحين. وقاله أصبغ ما لم يقع الدخول بأحدهما. قال محمد: وذلك أنه أقرت له المرأة وهو منكر.
وقال أصبغ في الواضحة عن أشهب: فإن دخل بها أحدهما قبل الفسخ كانت زوجته، وقيل للآخر: أقم البينة أنك الأول.
قال أشهب: ((ومن أقام بينة أنه تزوج فلانة، وهي تنكر، وأقامت أختها البينة أن هذا الرجل تزوجها وهو منكر، ولم يوقنوا، فإن النكاحين يفسخان، ولا ينظر إلى التكافؤ. قال: وكذلك لو شهدت كل بينة قبل البناء (لفسخا)، ولهما الصداق)).
قال محمد: وهذا لإنكاره نكاح الأخرى، ولو كان مقراً، ويدعي أنها الأخيرة (لقبلت) قوله، لأن البينة لا تكذبه، ولا ينفع التي تزعم أنها الأولى جحودها، لأن البينة أثبتت نكاحها، قال: وهذا تقوية للمسألة الأولى حين ذكر عنه أنه جعل الإقرار كالإنكار)).
وفي العتبية: ((من زوج ابنته البكر، لا ولد له غيرها، ثم مات، فأنكرت أن تكون ابنته، وقالت: كنت يتيمة عنده، ولا بينة للزوج على عينها إلا سماعاً أنه زوجه ابنته، ولا تثبتها البينة، أو لها إخوة غير عدول شهدوا عليها، وكيف إن رجعت عن ذلك؟ قال: لا يلتفت إلى قولها، وقول الأب عليها جائز، ونسبها لاحق، وميراثها واجب، والنكاح لها لازم)).

الصفحة 466

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text