كتاب عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة (اسم الجزء: 2)

ولو قال: إن وطئت إحداكما، فالأحرى طالق، وأبي الفيئة، فالقاضي يطلق عليه إحداهما.
(ولو قال لأربع نسوة: والله لا أجامعكن، فإن جامع واحدة، لم يكن مولياً على البواقي، والكفارة تجب بوطء واحدة).
ولو قال: والله لا أجامعك في السنة إلا مرة واحدة، فمضت منها أربعة أشهر ولم يطأ، فاختلف فيها قول ابن القاسم، فقال: ((يوقف إذا مضى من السنة أربعة أشهر، وقال: لا إيلاء عليه حتى يطأ. وقد بقى من السنة أكثر من أربعة أشهر)).
ولو قال: لا أجامعك في هذه السنة إلا مرتين، ((فقال ابن القاسم: لا يكون مولياً، لأنه إذا شاء تركها أربعة أشهر ثم وطئها، ثم تركها أربعة أشهر، ثم وطئها، فلا يبقى من السنة إلا أربعة أشهر.
وقال أصبغ: هو مول. قال محمد: غلط أصبغ رحمه الله)).
وإذا وطئ ما حلف عليه من مرة أو مرتين صار مولياً إن بقي من السنة زيادة على أربعة أشهر.
وكذلك إذا قال: (والله) لا أجامعك إلا عشر مرات أو مائة، فإذا استوفى العدد صار مولياً إن بقيت المدة.
ولو آلي عن امرأته، ثم قال لأخرى: أشركتك معها، ونوى الإيلاء، صار مولياً [منهما].
ولو قال: والله لا أجامعك إن شئت، فقالت: شئت، صار مولياً.
والإيلاء ينعقد في حال الغضب وغيره، ولا ينعقد بمثل قوله: إن وطئت فأنا زان أو يهودي، أو نصراني، أو أنت زانية، إذ لا يتعرض بسببه للزوم.

الصفحة 546

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text