كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

وقال: الإمام العادل لا ترد دعوته. ومثل هذا كثير.
وروى محمود بن خالد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: (كتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله: أن أجروا على طلبة العلم الرزق وفرغوهم للطلب). فهذا ومثله سيرة الإمام العادل وباللّه التوفيق.
ذكر ابن أبي حاتم الرازى قال: حدثني أبي، نا عبد المتعال أبو صالح من أصحاب مالك قال: قيل لمالك: (إنك تدخل على السلطان، وهم يظلمون ويجورون فقال: يرحمك اللّه! فأين التكلم بالحق؟.
713 - قال: وحدثني أبي، نا نصر بن على، نا الحسين بن على قال: (لما حج هارون قدم المدينة، بعث إلى مالك بكيس فيه خمس مائة دينار فلما قضى نسكه وانصرف وقدم المدينة بعث إلى مالك أن أمير المؤمنين يحب أن تنتقل معه إلى مدينة السلام. فقال للرسول:
قل له: إن الكيس. بخاتمه، وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (و المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون).
باب ذم الفاجر من العلماء، وذم طلب العلم للمباهاة والدنيا
714 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان وأحمد بن قاسم وأحمد بن محمد قالوا: حدثنا وهب بن مسرة، نا محمد بن وضاح (ح). وحدثنا يعيش بن سعيد الوراق، نا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم قالا جميعا: أنا ابن أبي مريم، نا يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (لا تتعلموا العلم لتباهوا به العلماء، ولا لتماروا به السفهاء، ولا لتحتازوا به المجالس، فمن فعل ذلك فالنار النار). وهذا الوعيد لمن لم يرد بعلمه شيئا من الخير غير هذا، ويغفر اللّه لمن يشاء ويعذب من يشاء.

الصفحة 234