كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا: كنا نتدارس العلم في مسجد قباء إذ خرج علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: (تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم اللّه حتى تعملوا).
724 - وروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مثل قول معاذ من رواية عبد الصمد عن أنس وفيه زيادة: « ....... إن العلماء همتهم الوعاية، وإن السفهاء همتهم الرواية».
725 - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا محمد بن الجهم، نا كامل بن طلحة، نا عباد ابن عبد الصمد قال: سمعت أنس بن مالك يقول: (تعلموا ما شئتم أن تعلموا فإن اللّه عز وجل لا يأجركم على العلم، حتى تعملوا، فإن العلماء همتهم الوعاية، وإن السفهاء همتهم الرواية). هكذا حدثنا به موقوفا، وهو أولى من رواية من رواه مرفوعا، وعباد بن عبد الصمد ليس ممن يحتج به، بل هو ممن لا يشتغل بحديثه؛ لأنه متفق على تركه وتضعيفه).
وروينا عن إبراهيم بن أدهم - رحمه اللّه - قال: (مررت بحجر مكتوب عليه، فقلبته فإذا عليمه مكتوب أنت بما تعلم لا تعمل فكيف تطلب علم ما لم تعمل؟ وقال مكحول: كان رجل يسأل أبا الدرداء فقال له: (كل ما تسأل عنه تعمل به؟ قال: لا، قال: فما تصنع بزيادة حجة اللّه.
726 - حدثنا أحمد، نا قاسم، نا محمد، نا نعيم، نا ابن المبارك، أنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عمران بن أبي الجعد قال: قال عبد اللّه بن مسعود - رضي اللّه عنه -: (إن الناس أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذلك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه).
وبه عن ابن المبارك قال: أنا معمر، عن يحيى بن المختار، عن الحسن قال: (اعتبروا الناس بأعمالهم ودعوا أقوالهم، فإن اللّه لم يدع قولا إلا جعل عليه دليلا من عمل يصدقه أو يكذبه، فإذا سمعت قولا حسنا فرويدا بصاحبه، فإن وافق قوله عمله فنعم ونعمة عليه).
وذكر مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد قال: (أدركت الناس وما يعجبهم القول، وإنما يعجبهم العمل).

الصفحة 253