ولقلما تجد إصابة عالم ... أعماله أعمال غير مصيب
وقال منصور - رحمه اللّه -:
ليس الأديب أخا الرواية ... للنوادر والغريب
ولشعر شيخ المحدثين ... أبي نواس أو حبيب
بل ذو التفضل والمروءة ... والعفاف هو الأديب
حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا عثمان بن زفر قال: سمعت أخي مزاحم بن زفر يذكر عن سفيان الثورى قال: أما عملت عملا أخوف عندي من الحديث - قال مزاحم - أو غيره -: ولو ددت أني قرأت القرآن وفرضت الفرائض ثم كنت من عرض بني ثور).
قال: ونا عثمان بن زفر قال: سمعت شريح العابد يذكر عن أبي أسامة عن سفيان قال:
(وددت أنها قطعت من ههنا ولم أر والحديث) وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الحكم بن موسى، نا يحيى بن حمزة، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن مكحول في قوله تعالى: وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
قال: أئمة في التقوى يقتدي بنا المتقون.
وقال الثوري: (العلماء إذا علموا عملوا، فإذا عملوا شغلوا، فإذا شغلوا فقدوا، فإذا فقدوا طلبوا، فإذا طلبوا هربوا).
وقال بشر بن الحارث: (إنما أنت متلذذ تسمع وتحكي، وإنما يراد من العلم العمل، اسمع وتعلم واعلم وعلم واهرب ألم تر إلى سفيان كيف طلب العلم فعلم وعلم وعمل وهرب.
وهكذا العلم إنما يدل على الهرب عن الدنيا ليس على طلبها).
وقال الحسن: (لا ينتفع بالموعظة من تمر على أذنيه صفحا كما أن المطر إذا وقع في أرض سبخة لم تنبت).
وأنشد ابن عائشة:
إذا قسى القلب لم تنفعه موعظة ... كالأرض إن سبخت لم يحيها المطر