كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

والقطر تحيا به الأرض التي قحطت ... والقلب فيه إذا مالان مزدجر
وقال مالك بن دينار - رحمة اللّه: (ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب).
وقال الأصمعي: سمعت أعرابي يقول: (إذا دخلت الموعظة أذن الجاهل مرقت من الأذن الأخرى).
وقال مالك بن دينار: (إن العالم إذا لم يعمل زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا).
وكان سوار يقول: (كلام القلب يقرع القلب، وكلام اللسان يمر على القلب صفحا).
وقال زيد بن أبي سفيان: إذا خرج الكلام من القلب وقع في القلب، وإذا خرج من اللسان لم يجاوز الآذان).
وأنشد رجاء بن سهل:
وكأن موعظة امريء متنازح ... عن قوله بفعله هذيان
وعن سلمان قال: (يوشك أن يظهر العلم ويخزن العمل، يتواصل الناس بألسنتهم ويتقاطعون بقلوبهم، فإذا فعلوا ذلك طبع اللّه على قلوبهم، وعلى سمعهم وعلى أبصارهم).
وبعضهم يروي هذا الحديث عن سلمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم مرفوعا.
وقال بعض الحكماء: (و إذا كانت حياتي حياة السفيه وموتي موت الجاهل فما يغني عني ما جمعت من غرائب الحكمة).
وقال الحسن: ابن آدم: ما يغني عنك ما جمعت من حكمة الحكماء وأنت تجري في العمل مجرى السفهاء).
وقال عبد الرحمن العطوى: (أي شيء تركت عارفا باللّه للممترين والجهال؟) وقال منصور الفقيه:
أيها الطالب الحريص تعلم ... إن للحق مذهبا قد ضللته

الصفحة 256