كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

نا أبو ثابت، عن ابن وهب قال: قال مالك: (الحكم حكمان: حكم جاء به كتاب اللّه، وحكم احكمته السنة قال: ومجتهد رأيه لعله يوفق وقال: ومتكلف فطعن عليه).
حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا ابن أبي دليم، ووهب بن مسرة قالا: نا ابن وضاح، نا محمد بن يحيى، عن ابن وهب قال: قال لي مالك: (الحكم الذي يحكم به بين الناس حكمان: ما في كتاب اللّه، أو ما أحكمته السنة، فذلك الحكم الواجب، وذلك الصواب، والحكم الذي يجتهد فيه العالم رأيه فلعله يوفق، وثالث متكلف فما أحراه ألا يوفق).
وقال مالك: (العلم والحكمة نور يهدي اللّه به من يشاء، وليس بكثرة المسائل).
وقال في موضع آخر في ذلك الكتاب: سمعت مالكا يقول: (ليس الفقيه بكثرة المسائل، ولكن الفقه يؤتيه اللّه من يشاء من خلقه).
قال ابن وضاح: (و سئل سحنون: أيسع العالم أن يقول: لا أدرى فيما يدري؟ فقال: أما ما فيه كتاب اللّه قائم أو سنة ثابتة فلا يسعه ذلك، وأما ما كان من هذا الرأي فإنه يسعه ذلك؛ لأنه لا يدي أمصيب هو أم مخطيء).
وذكر ابن وهب في كتاب العلم من (جامعه) قال: سمعت مالكا يقول: (إن العلم ليس بكثرة الرواية، ولكنه نور يجعله اللّه في القلوب).
وقال في موضع آخر من ذلك الكتاب: قال مالك: (العلم والحكمة نور يهدي اللّه به من يشاء، وليس بكثرة المسائل).
حدثنا أحمد بن محمد، نا أحمد بن الفضل، نا محمد بن أحمد بن منير، نا أبو بكر بن جناد، نا مسلم بن إبراهيم، نا قرة، عن عون بن عبد اللّه قال: قال عبد اللّه بن مسعود: (ليس العلم عن كثرة الحديث، إنما العلم خشية اللّه).
وذكر ابن وهب، عن ابن مهدي، عن قرة بن خالد، عن عون عبد اللّه قال: قال ابن مسعود: (ليس العلم بكثرة الرواية، إنما العلم خشية اللّه).
792 - حدثنا خلف بن أحمد، وعبد الرحمن بن يحيى، وعبد العزيز بن عبد الرحمن قالوا: نا أحمد بن سعيد، نا إسحاق بن إبراهيم بن نعمان بالقيروان، نا محمد بن علي بن

الصفحة 278