ورواه مالك بن مغول عن الشعبي مثله سواء.
815 - أخبرنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا سليمان بن أبي شيخ، نا أبو سفيان الحميري قال: سألت هشيما عن تفسر القرآن، كيف صار فيه اختلاف؟ قال: (قالوا برأيهم فاختلفوا).
816 - حدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا محمد بن الصباح الدولابي، نا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحوال قال: (كان ابن سيرين إذا سئل عن شيء قال: ليس عندى فيه إلا رأي أتهمه. فيقال له: قل فيه على ذلك برأيك، فيقول: لو أعلم أن رأيي يثبت لقلت فيه، ولكن أخاف أن أرى اليوم رأيا وأرى غدا غيره، فأحتاج أن أتبع الناس في دورهم).
وذكر ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن سالم بن عبد اللّه بن عمر أن رجلا سأله عن شيء فقال له: (لم أسمع في هذا بشيء فقال له الرجل: إني أرضي برأيك. فقال له سالم: لعلى أن أخبرك برأيي ثم تذهب فأني بعدك رأيا غيره فلا أجدك).
قال ابن وهب: وأخبرني عمرو بن الحارث أن عمرو بن دينار أخبره أن طاوسا أخبره، عن عبد اللّه بن عمر أنه كان إذا سئل عن شيء لم يبلغه فيه شيء قال: (إن شئتم أخبركم بالظن).
وقد تقدم ذكر قول أبي السمح،- رحمه اللّه - أنه قال: (سيأتي على الناس زمان يسمن الرجل راحلته، ثم يسير عليها حتى تهزل، يلتمس من يفتيه بسنة، فلا يجد إلا من يفتيه بالظن).
وروي عن مالك - رحمه اللّه - أنه كان يقول: (إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين).
وذكر خالد بن الحارث، عن عبيد اللّه بن الحسن العنبري قاضي البصرة ومفيتها أنه قال في نفقة الولد البالغ المدرك أنه لا تلزم الوالد، قيل له: أفيعطيهم الوالد من زكاة ماله؟ قال:
إنما قولى: لا تلزمه نفقتهم رأي، ولا أدري لعله خطأ، أو أكره أن يغرر بزكاته فيعطيها ولده الكبير، وهو يجد موضعا لا شك فيه.
817 - وأخبرنا أحمد بن سعيد بن بشر، نا ابن أبي دليم قال: نا ابن وضاح، نا إبراهيم