الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
قال: إلا ليعرفون.
وقال ابن جريج: (إلا ليعلموا ما جبلتهم عليه من الشقوة والسعادة).
857 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، قال:
حدثني الوليد بن شجاع قال: حدثني مبشر بن إسماعيل، ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن حسان بن عطية قال: (ما أرداد عبد باللّه علما إلا ازداد الناس منه قربا).
وكان الحسن البصري - رحمه اللّه - كثيرا ما يتمثل لهذا لبيت:
يسر الفتى ما كان قدم من تقى ... إذا عرف الداء الذي هو قاتله
858 - حدثنا عبد الرحمن بن يحيى، ويحيى بن عبد الرحمن قالا: نا أحمد بن سعيد، ثنا محمد بن بان، ثنا الحارث بن مسكين، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عقبة بن نافع، عن إسحاق بن أسيد، عن أبي مالك وأبي إسحاق، عن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: «أ لا أنبئكم بالفقيه كل الفقيه؟» قالوا: بلى قال: «من لم يقنط الناس من رحمة اللّه، ولم يؤيسهم من روح اللّه، ولم يؤمنهم من مكر اللّه، ولا يدع القرآن رغبة عنه إلى ما سواه، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقه، ولا علم ليس فيه تفهم، ولا قراءة ليس فيها تدبر».
قال أبو عمر: لا يأتي هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وأكثرهم يوقفونه على عليّ - رضي اللّه عنه -.
وقيل للقمان: (أي الناس أغنى؟ قال: من رضي بما أوتى. قالوا: فأيهم أعلم؟ قال: من ازداد من علم الناس إلى علمه).
وعن كعب أن موسى - عليه السلام - قال: (يا رب أي عبادك أعلم؟ قال: عالم غرثان للعلم).
قال ابن وهب: يريد الذي لا يشبع من العلم.
وعن عمر مولى غفرة أن موسى قال: (يا رب أي عبادك أعلم؟ قال: الذي يلتمس علم