كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

879 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف، ثنا سهل بن إبراهيم قال: أنا محمد بن فطيس، نا أحمد بن يحيى الصوفي قال: ثنا حسين بن علي الجعفي، عن ليث، عن مجاهد قال: (الفقيه من خاف اللّه عز وجل).
880 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبو محمد التيمي صاحبنا، نا أبو مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال:
(يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يأخذ كل ما يسمع، ورجل لا يحفظ شيئا وهو جليس العالم، ورجل ينتقي وهو خيرهم).
قال: وإذا كان علم الرجل حجازيا، وخلقه عراقيا، وطاعته شامية يعني أنه الرجل).
881 - وحدثنا خلف بن قاسم، نا أبو الميمون عبد الرحمن بن عمر الدمشقي، نا أبو زرعة بدمشق، نا أبو مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان بن موسى قال: (يجلس إلى العالم ثلاثة: رجل يكتب كل ما يسمع فذلك كحاطب ليل) ثم ذكر مثله إلا أنه قال:
( ... إذا كان فقه الرجل حجازيا وأدبه عراقيا فقد كمل). إلى ههنا انتهى حديثه، ولم يقل:
وطاعته شامية).
باب ما يلزم العالم إذا سئل عما لا يدريه من وجوه العلم
882 - قرأت على عبد الرحمن بن يحيى أن عمر بن محمد الجمحي حدثهم بمكة، ثنا إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ثنا جرير - يعني ابن عبد الحميد - عن عطاء بن السائب، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه: أي البقاع خير؟ قال: «لا أدري». ف قال: أي البقاع شر؟ فقال: «لا أدري». ف قال: سل ربك فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: «يا جبريل أي البقاع خير؟» قال: لا أدري فقال: سل ربك، فانتفض جبريل انتفاضة كاد يصعق منها محمد صلى اللّه عليه وسلم فقال: «ما أسأله عن شيء»، فقال: فقال اللّه عز وجل لجبريل: سألك محمد أي البقاع خير، فقلت: لا أدري، وسألك أي البقاع شر.

الصفحة 310