قال أبو عمر: هذا حديث لا يعرف من حديث مالك إلا بهذا الإسناد، ولا أصل له في حديث مالك عندهم، واللّه أعلم، ولا في حديث غيره، وإبراهيم البرقي وسليمان بن بزيغ ليسا بالقويين، ولا ممن يحتج بهما ولا يعول علهما.
918 - وعن عمر - رضي اللّه عنه - أنه قال لعلي وزيد - رضي اللّه عنهما: (لولا رأيكما اجتمع رأي ورأي أبي بكر - رضي اللّه عنه -، كيف يكون ابني ولا أكون أباه - يعني الجد؟).
919 - وعن عمر أنه لقي رجلا فقال: (ما صنعت؟ قال: قضى عليّ وزيد بكذا. قال:
لو كنت أنا لقضيت بكذا، قال: فما يمنعك والأمر إليك؟ فقال: لو كنت أردّك إلى كتاب اللّه عز وجل أو إلى سنة نبيه صلى اللّه عليه وسلم لفعلت، ولكني أردك إلى رأيي، والرأي مشترك).
قال أبو عمر: ولم ينقض ما قال عليّ وزيد، وهو يرى خلاف ما ذهبا إليه فهذا كثير لا يحصى.
920 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان قال: حدثنا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، ثنا الوليد ابن شجاع، ثنا بقية قال: أنا الأوزاعي قال: سمعت الزهري قال: (نعم وزير العلم الرأي الحسن).
921 - أخبرنا عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، ثنا عبيد اللّه بن عمر، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمد، عن عبيدة قال: قال علي - رضي اللّه عنه - (اجتمع رأئي ورأي عمر على عتق أمهات الأولاد، ثم رأيت بعد أن أرقهن، فقلت له: إن رأيك ورأي عمر في الجماعة أحب إليّ من رأيك وحدك في الفرقة.
وقال ابن وهب، عن ابن لهيعة أن عمر بن عبد العزيز استعمل عروة بن محمد السعدي من بني سعد بن بكر، وكان من صالحي عمّال عمر بن عبد العزيز: على اليمن، وأنه كتب إلى عمر يسأله عن شيء من أمر القضاء، فكتب إليه عمر: (لعمري ما أنا بالنشيط على الفتيا ما وجدت منها بدا، وما جعلتك إلا لتكفيني، وقد حملتك ذلك فاقض فيه برأيك).
922 - وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه -: (ما رآه المؤمنون حسنا فهو عند اللّه حسن، وما رآه المؤمنون قبيحا فهو عند اللّه قبيح).