كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

ابن حماد. وقال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين: حديث عوف بن مالك هذا لا أصل له، وأما ما روي عن السلف في ذم القياس فهو عندنا قياس على غير أصل أو قياس يرد به أصل].
954 - حدثنا أحمد بن سعيد بن بشر وأحمد بن محمد قالا: نا وهب بن مسرة، ثنا محمد بن وضاح، ثنا محمد بن ماهان فقال: سمعت محمد بن كثير، عن ابن شوذب، عن مطر، عن الحسن قال: أول من قاس إبليس، قال: (خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ).
955 - وبهذا الإسناد عن ابن ماهان قال: سمعت يحيى بن سليم الطائفي غير مرة: أنا داود بن أبي هند، عن ابن سيرين قال: (أول من قاس إبليس، وإنما عبدت الشمس والقمر بالمقاييس).
956 - حدثنا عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، نا محمد بن محبوب، ثنا أبو عوانة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر، عن مسروق قال: (إني أخاف أن أقيس فتزل قدمي).
قال أحمد بن زهير: وثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير، ثنا جابر، عن عامر قال: قال مسروق: (لا أقيس شيئا بشيء، قلت: لم؟ قال: أخشى أن تزل رجلي).
وذكر نعيم بن حماد، ثنا ابن إدريس، عن عمه داود، عن الشعبي، عن مسروق قال:
(لا أقيس شيئا بشيء فتزل قدمي بعد ثبوتها).
قال نعيم: ونا وكيع، عن عيسى الحناط، عن الشعبي قال: (إياكم والقياس، فإنكم إن أخذتم به أحللتم الحرام وحرمتم الحلال، ولأن أتغنى أغنية أحب إلي من أن أقول برأيي).
وذكر الشعبي مرة أخرى القياس فقال: أيش في القياس.
وقال الشعبي: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا تهلك أمتي حتى تقع في المقاييس، فإذا وقعت في المقاييس فقد هلكت».
وقد ذكرنا في هذا المعنى زيادة في باب: ذم الرأي، من هذا الكتاب، لأنه معنى منه وباللّه التوفيق.

الصفحة 342