أعوذ بعزة اللّه السلام ... وقدرته من البدع العظام
أبين مذهبي فيمن أراه ... إماما في الحلال والحرام
كما بينت في القراء قولي ... فلاح القول معتليا أمامي
فلا أعدو ذوي الآثار منهم ... فهم قصدي وهم نور التمام
أقول الآن في الفقهاء قولا ... على الإنصاف جد به اهتمامي
أرى بعد الصحابة تابعيهم ... لذي فتياهم بهم ائتمامي
علمت إذا اعتزمت على ... اقتدائي بهم أني مصيب في اعتزامي
وبعد التابعين لي أئمة ... سأذكر بعضهم عند انتظامي
فسفيان العراق ومالك ... في حجازهم واوزاعي شامي
ألا وابن المبارك قدوة لي ... نعم، والشافعي أخر الكرام
وسام بذكرى النعمان فيهم ... فنعم فتى به بسام المسامي
وممن ارتضي فأبو عبيدة ... وأرضى بابن حنبل الإمام
فآخذ من مقالهم اختياري ... وما أنا بالمباهي والمسامي
وأخذي باختلافهم مباح ... لتوسيع الإله على الأنام
ولست مخالفا إن صح لي ... عن رسول اللّه قولا بالكلام
إذا خالفت قول رسول ربي ... خشيت عقاب رب ذي انتقام
وما قال الرسول فلا خلاف ... له يارب أبلغه سلامي
قال أبو عمر: قد يحتمل قوله: (فآخذ من مقالهم اختياري) وجهين:
أحدهما: أن يكون مذهبه في ذلك كمذهب القاسم بن محمد ومن تابعه من العلماء إن الاختلاف سعة ورحمة.