كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

991 - حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن، ثنا إبراهيم بن بكر قال: سمعت أبا عبد اللّه بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن حوار منداد المصري المالكي في (كتاب الإجارات) من كتابه في الخلاف قال مالك: (لا تجوز الإجارة في شيء من كتب أهل الأهواء والبدع والتنجيم، وذكر كتبا ثم قال: وكتب أهل الأهواء والبدع عند أصحابنا هي كتب أصحاب الكلام من المعتزلة وغيرهم، وتفسخ الإجارة في ذلك، وكذلك كتب القضاء بالنجوم وعزائم الجن وما أشبه ذلك).
وقال في (كتاب الشهادات) في تأويل قول مالك لا تجوز شهادة أهل البدع وأهل الأهواء قال: أهل الأهواء عند مالك وسائر أصحابنا هم أهل الكلام فكل متكلم فهو من أهل الأهواء والبدع أشعريا كان أو أغير أشعري، ولا تقبل لهم شهادة في الإسلام، ويهجر ويؤدب على بدعته، فإن تمادي عليها استتيب منها.
قال أبو عمر: ليس في الاعتقاد في صفات اللّه وأسمائه، إلا ما جاء منصوصا في كتاب اللّه أو صح عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو أجمعت عليه الأمة، وما جاء من أخبار الآحاد في ذلك كله أو نحوه يسلم له ولا يناظر فيه.
992 - أخبرنا عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا أحمد بن زهير، ثنا عبد الوهاب بن نجدة، ثنا بقية، عن الأوزاعي قال: كان مكحول والزهري يقولان: (أرووا هذه الأحاديث كما جاءت ولا تناظروا فيها).
وقد روينا عن مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان بن سعيد الثوري وسفيان بن عيينة ومعمر بن راشد في الأحاديث في الصفات أنهم كلهم قالوا: (أرووها كما جاءت).
قال أبو عمر: نحو حديث التنزل، وحدث: إن اللّه عز وجل خلق آدم على صورته، وأنه يدخل قدمه في جهنم، وأنه يضع السموات على أصبع، وأن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء، وإن ربكم ليس بأعور، وما كان مثل هذه الأحاديث، وقد شرحنا القول في هذا الباب من جهة النظر والأثر وبسطناه في كتاب (التمهيد) عند ذكر حديث التنزل، فمن أراد الوقوف عليه تأمله هناك، على أني أقول: لا خير في شيء من مذاهب أهل الكلام كلهم وباللّه التوفيق.
993 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أحمد بن زهير، نا

الصفحة 368