كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

1001 - أخبرنا أحمد بن عبد اللّه قال: حدثني أبي، ثنا محمد بن فطيس قال: نا يحيى ابن إبراهيم قال: نا عيسى بن دينار، عن ابن وهب قال: نا عبد الرحمن بن أبي الزنا عن أبيه قال: وايم اللّه إن كنا لنلتقط السنن من أهل الفقه والثقة ونتعلمها شبيها بتعلمنا أي القرآن، وما برح من أدركنا من أهل الفقه والفضل بن خيار أولية الناس يعيبون أهل الجدل والتنقيب والأخذ بالرأي، وينهون عن لقائهم ومجالستهم، ويحذرونا مقاربتهم أشد التحذير، ويخبرون أنهم أهل ضلال وتحريف لتأويل كتاب اللّه وسنن رسوله، وما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى كره المسائل وناحية التنقيب والبحث، وزجر عن ذلك، وحذره المسلمين غير موطن حتى كان من قوله كراهية لذلك:
1002 - «ذروني ما تركتكم، فإنما هلك الذين من قبلكم بسؤالهم واختلافهم علي أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فخذوا منه ما استطعتم».
ولقد أحسن القائل:
قد نقر الناس حتى أحدثوا بدعا ... في الدين بالرأي لم تبعث به الرسل
حتى استخف بدين اللّه أكثرهم ... وفي الذي حملوا من دينهم شغل
قال مصعب الزبيري: (ما رأيت أحدا من علمائنا يكرمون أحدا ما يكرمون عبد اللّه بن حسن، وعنه روى مالك حديث السدل).
1003 - قرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ أخبرهم، ثنا بكر بن حماد، نا مسدد بن مسرهد قال: حدثنا يحيى - يعني القطان - عن ابن جريج قال: حدثني سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن الأحنف بن قيس، عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ألا هلك المتنطعون» ثلاثا.
1004 - حدثنا سعيد بن نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، نا ابن وضاح، نا محمد بن نمير، ثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان بن عتيق، عن طلق بن حبيب، عن

الصفحة 371