كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

1008 - وأخبر النبي صلى اللّه عليه وسلم أن آدم احتج مع موسى عليهما السلام فحج آدم موسى.
وقال عز وجل: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ، فأثنى على المؤمنين أهل الحق وذم أهل الكفر والباطل، قال المفسرون: نزلت هذه الآية في حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة.
1009 - حدثنا أحمد بن محمد، ثنا أحمد بن الفضل الدينوري، ثنا الحسن بن علي الرافعي قال: حدثنا صاحب سليمان، ثنا وكيع، ثنا سفيان الثوري، عن أبي هاشم الرماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال: سمعت أبا ذر يقول: (أنزلت هذه الآيات هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
إلى قوله: صِراطِ الْحَمِيدِ
في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر في علي بن أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة).
وتجادل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم السقيفة وتدافعوا وتقرروا وتناظروا حتى صار الحق في أهله.
(و تناظروا بعد مبايعة أبي بكر في أهل الردة) وفي فصول يطول ذكرها.
واحتجوا على أبي بكر بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللّه، فإذا قالوها حقنوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على اللّه».
1010 - فقال أبو بكر رضي اللّه عنه: من حقها الزكاة، واللّه لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، ولو منعوني عناقا - ويروى عقالا - لقاتلتهم عليه، فبان لعمر وغيره من الصحابة - رضي اللّه عنهم - الذين خالفوا أبا بكر في ذلك إن الحق معه فتابعوه، وكذا يحب على من خالف صاحبه وناظره أن ينصرف إليه إذا بان له الحق في قوله، وقوله صلى اللّه عليه وسلم: «إلا بحقها» مثل قول اللّه عز وجل: وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِ
1011 - وحدثني أحمد بن سعيد بن بشر، ثنا محمد بن أبي دليم، ثنا محمد بن

الصفحة 375