إنك تعلم أني رسولك امح يا علي واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه وأبو سفيان وسهيل بن عمرو». قال: فرجع منهم ألفان وبقى بقيتهم فخرجوا فقتلوا أجمعين).
1015 - حدثنا أحمد بن محمد، ثنا محمد بن عيسى، ثنا بكر بن سهل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا محمد بن فضيل، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري والشعبي وأصحاب عليّ عن عليّ رضي اللّه عنه: (أنه لما ظهر على أهل البصرة يوم الجمل جعل لهم ما في عسكر القوم من السلاح ولم يجعل لهم غير ذلك، فقالوا: كيف تحل لنا دماءهم ولا تحل لنا أموالهم ولا نساءهم؟ قال: هاتوا سهامكم وأقرعوا على عائشة؟ فقالوا: نستغفر اللّه، فخصمهم عليّ - رضي اللّه عنه - وعرفهم أنها إذا لم تحل لم يحل بنوها).
والصحيح أن عليّا عليه السلام لم يغنم شيئا من أموال أهل الجمل وصفين إلا أن السلاح أمر بنزعها منهم ونقلها).
1016 - أخبرنا أحمد بن محمد، ثنا محمد بن عيسى، ثنا بكر بن سهل، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار قال: نا هشام بن يحيى بن يحيى الغساني، عن أبيه قال: (خرجت عليّ الحرورية بالموصل، فكتبت إلى عمر بن عبد العزيز بمخرجهم، فكتب إلي يأمرني بالكف عنهم وأن أدعوا رجالا منهم، فأجعلهم على مراكب من البريد حتى يقدموا على عمر فيجادلهم فإن يكونوا على الحق اتبعهم وأن يكن عمر على الحق اتبعوه، وأمرني أن أرتهن منهم رجالا وأن أعطيهم رهنا يكون في أيديهم حتى تنقضي الأمور، وأجلهم في سيرهم ومقامهم ثلاثة أشهر، فلما قدموا على عمر أمر بنزولهم، ثم أدخلهم عليه فجادلهم حتى إذا لم يجد لهم حجة رجعت طائفة منهم ونزعوا عن رأيهم وأجابوا عمر، وقالت طائفة منهم: لسنا نجيبك حتى تكفر أهل بيتك وتلعنهم وتبرأ منهم، فقال عمر: إنه لا يسعكم فيما خرجتم له إلا الصدق أعلموني هل تبرأتم من فرعون أو لعنتموه أو ذكرتموه في شيء من أموركم؟ قالوا: لا، قال: فكيف وسعكم تركه ولم يصف اللّه عز وجل عبد بأخبث من صفته إياه ولا يسعني ترك أهل بيتي ومنهم المحسن والمخطئ والمصيب، وذكر الحديث).
1017 - أخبرنا أحمد قال: نا محمد بن عيسى، ثنا بكر بن سهل، ثنا نعيم، ثنا