كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

وقد ذكر معمر، عن قتادة أن عليا - رضي اللّه عنه - قال في المكاتب: يورث بقدر ما أدى ويجلد الحد بقدر ما أدى، ويعيش بقدر ما أدى، ويكون دينه بقدر ما أدى).
واحتج زيد أيضا على من خالفه من الصحابة إذ خاصموه في ذلك بأن المكاتبين كانوا يدخلون على أمهات المؤمنين ما بقي على أحد من كتابته شيء، وبقول زيد بقول فقهاء الأمصار.
وناظر عبيد اللّه بن عمر أباه في المال الذي أعطاه إياه أبو موسى الأشعري هو وأخاه، وقال عبيد اللّه: لو تلف المال ضمناه، فلنا ربحه بالضمان.
وقال سليمان بن يسار في الحامل تلد ولدا ويبقى في بطنها ولد آخر إن لزوجها الرجعة عليها.
وقال عكرمة: لا رجعة له عليها، لأنها قد وضعت، فقال له سليمان: أ يحل لها أن تتزوج؟ قال: لا، قال: خصم العبد.
وقال ابن عياش: (ليتق اللّه زيد، أيجعل ولد الولد بمنزلة الولد ولا يجعل أب الأب بمنزلة الأب، إن شاء اللّه باهلته عند الحجر الأسود).
وعن ابن عباس: (من شاء باهلته أن الظهار ليس من الأمة، إنما قال اللّه عز وجل: (مِنْ نِسائِهِمْ).
وقيل لمجاهد في هذه المسألة أليس اللّه عز وجل يقول: (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ)
فليس الأمة من النساء؟ فقال مجاهد: قد قال اللّه: (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ)
أفليس العبد من الرجال؟ أفتجوز شهادته؟ يقول: كما كان العبد من الرجال غير المراد بالشهادة، فكذلك الأمة من النساء غير المراد بالظهار وهذا عين القياس.
وناظر أبو هريرة عبد اللّه بن سلام في الساعة التي في يوم الجمعة على حسب ما ذكره مالك في موطئه. وناظر سعيد بن المسيب ربيعة في أصابع المرأة:
1019 - وناظر عمر بن الخطاب وأبا عبيدة في حديث الطاعون، قوله: (أ رأيت لو كان

الصفحة 381