كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

التشبيه بين التقليدين بغير حجة للمقلد، كما لو قلد رجل فكفر وقلد آخر فأذنب وقلد آخر في مسألة دنياه فأخطأ وجهها؛ كان كل واحد ملوما على التقليد بغير حجة؛ لأن كل ذلك تقليد يشبه بعضه بعضا وإن اختلفت الآثام فيه.
وقال اللّه عز وجل: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ
وقد ثبت الاحتجاج بما قدمنا في الباب قبل هذا، وفي ثبوته إبطال التقليد أيضا، فإذا أبطل التقليد بكل ما ذكرنا وجب التسليم للأصول التي يجب التسليم لها وهي الكتاب والسنة أو ما كان معناهما لدليل جامع يبين ذلك.
1027 - أخبرنا عبد الوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا أبو بكر عبد اللّه بن عمرو ابن محمد العثماني بالمدينة، ثنا عبد اللّه بن مسلمة، ثنا كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف المزني، عن أبيه، عن جده قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إني لأخاف على أمتي من بعدي من أعمال ثلاثة»، قالوا: وما هي يا رسول اللّه، قال: «أخاف عليهم من ذلة العالم، ومن حكم جائر، ومن هوي متبع».
1028 - وبهذا الإسناد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب اللّه عز وجل وسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم».
1029 - حدثنا سعيد بن نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا ابن وضاح ثنا موسى بن معاوية، ثنا ابن مهدي، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال: قال عمر - رضي اللّه عنه -: (ثلاث يهدمن الدين: زلة العالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون).
1010 - وبه عن ابن مهدي، عن جعفر بن حيان، عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: (إن

الصفحة 385