مما أخشى عليكم زلة العالم، وجدال منافق بالقرآن، والقرآن حق، وعلى القرآن منار كألاعلام الطريق).
1031 - أخبرنا عبد اللّه بن محمد بن عبد المؤمن قال: أنا أبو الحسن أحمد بن عثمان الآدمي قال: حدثنا عباس الدوري، ثنا محمد بن بشر العبدي قال: حدثنا مجالد، عن عامر، عن زياد بن حدير قال: قال عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه -: (ثلاث يهدمن الدين: زيغة العالم، وجدال منافق بالقرآن، وأئمة مضلون).
1032 - وذكر ابن مزين، عن أصبغ، عن جرير الضبي، عن المغيرة، عن الشعبي، عن زياد بن حدير قال: (أتيت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه، فذكر معناه).
1033 - قال: ونا عبد اللّه بن صالح، ثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن ابن شهاب أن معاذ بن جبل كان يقول في مجلسه كل يوم، قل ما يخطئه أن يقول ذلك: (اللّه حكم قسط، هلك المرتابون، إن ورائكم فتنا، يكثر فيها الملل، ويفتح فيه القرآن حتى يقرأ المؤمن والمنافق، والمرأة والصبي والأسود والأحمر فيوشك أحدكم أن يقول: قد قرأت القرآن فما أظن أن تتبعوني حتى ابتدع لهم غيره فإياكم وما ابتدع، فإن كل بدعة ضلالة، وإياك وزيغة الحكيم، فإن الشيطان يتكلم على لسان الحكيم بكلمة الضلالة، وإن المنافق قد يقول كلمة الحق، فتلقوا الحق عمن جاء به، فإن على الحق نورا، قالوا: وكيف زيغة الحكيم؟ قال: هي الكلمة تروعكم وتنكرونها وتقولون: ما هذه؟ فاحذروا زيغته، ولا يصدنكم عنه؛ فإنه يوشك أن يفيء وإن يراجع الحق، وأن العلم والإيمان مكانهما إلى يوم القيامة فمن ابتغاها وجدهما).
1034 - حدثنا سعيد بن نصر، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا محمد بن وضاح، ثنا موسى بن معاوية قال: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد اللّه بن سلمة قال: قال معاذ بن جبل: (يا معشر العرب! كيف تصنعون بثلاث: دنيا تقطع أعناقكم، وزلة عالم، وجدال منافق بالقرآن؟ فسكتوا، فقال: أما العالم فإن اهتدى فلا تقلدوه دينكم، وإن افتتن فلا تقطعوا منه أناتكم، فإن المؤمن يفتتن ثم يتوب، وأما القرآن فله منار كمنار الطريق لا يخفى على أحد، فما عرفتم منه فلا تسألوا عنه، وما شككتم فكلوه إلى عالمه، وأما الدنيا فمن جعل اللّه الغنى في قلبه فقد أفلح، ومن لا فليس بنافعته دنياه).
1035 - حدثنا محمد بن إبراهيم قال: أنا محمد بن أحمد بن يحيى، ثنا أبو سعيد