ولست بإمعة في الرجال ... بسائل هذا وذا ما الخبر
ولكني مندب الأصغرين ... أيين ماح ما مضى ما غبر
قال أبو علي: المخيل: السحاب يخال فيه المطر، والشقشقة: ما يخرجه الفحل من فيه عند هياجه، ومني قيل لخطباء الرجال: شقاشق، وأبر: زاد على ما تستنطقه، والإمعة:
الأحمق الذي لا يثبت على رأي، والمندب: الحاد، واصغراه: قلبه ولسانه، قال أبو عمر:
من الشقاشق ما:
1042 - حدثنا عبد اللّه بن محمد بن يوسف، ثنا محمد بن محمد بن أبي دليم، ثنا عمرو بن حفص بن أبي تمام، ثنا محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم، ثنا أبو ضمرة أنس بن عياض، ثنا حميد، عن أنس أن عمر.- رضي اللّه عنه - رأى رجلا يخطب فأكثر فقال عمر: (و إن كثيرا من الخطب من شقاشق الشيطان).
1043 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ويعيش بن سعيد قالا: نا قاسم بن أصبغ، ثنا بكر بن حماد، ثنا بشر بن حجر قال: أنا خالد بن عبد اللّه الواسطي، عن عطاء - يعني ابن السائب - عن أبي البختري، عن علي - رضي اللّه عنه - قال: (إياكم والاستنان بالرجال، فإن الرجل يعمل بعمل أهل الجنة، ثم ينقلب لعلم اللّه فيه فيعمل بعمل أهل النار فيموت وهو من أهل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار فينقلب لعلم اللّه فيه فيعمل بعمل أهل الجنة فيموت وهو من أهل الجنة، وإن كنتم لابد فاعلين فبالأموات لا بالأحياء).
وقال ابن مسعود - رضي اللّه عنه -: (ألا لا يقلدن أحدكم دينه رجلا، إن آمن آمن، وإن كفر كفر، فإنه لا أسوة في الشر).
وإنشد الصولى، عن المراغي قال: أنشدنا أبو العباس الطبري، عن أبي سعيد الطبري قال: أنشدني الحسين بن عليّ بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن أبي طالب - رضي اللّه عنه - لنفسه وكان أفضل أهل بيته وزمانه في وقته:
تريد تنام على ذي الشبه ... وعلك إن نمت لم تنتبه
فجاهد وقلد كتاب إلاله ... لتلقى إلا له إذ مت به
فقد قلد الناس رهبانهم ... وكل يجادل على راهبه