كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

1065 - ذكر مسلم بن الحجاج في (كتاب التمييز) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا الفضل بن موسى، ثنا الحسين بن واقد، عن الرديني بن أبي مجلز، عن أبيه، عن قيس بن عباد قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - يقول: (من سمع حديثا فأداه كما سمع فقد سلم).
وما يدل على هذا ما قد ذكرناه فيما يروى عن عمر أنه كان يقول: (تعلموا الفرائض والسنة كما تتعلمون القرآن)، فسوى بينهما.
1066 - وحدثنا سعيد، حدثنا قاسم، نا ابن وضاح، نا موسى، ثنا ابن مهدي، عن سفيان، عن عاصم الأحول، عن مورق العجلي، قال: كتب عمر: (تعلموا الفرائض والسنة واللحن كما تعلمون القرآن)، ورواه ابن وهب، عن ابن مهدي بإسناده مثله.
1067 - حدثنا أحمد، حدثني أبي، نا عبد اللّه، نا بقي، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن عاصم، عن مورق، عن عمر مثله.
قالوا: اللحن: معرفة وجوه الكلام وتصرفه، والحجة به. وعمر - رضي اللّه عنه - هو الناشد للناس في غير موقف، بل في مواقف شتى: (من عنده علم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في كذا؟) نحو ما ذكره مالك وغيره عنه في توريث المرأة من دية زوجها، وفي الجنين يسقط ميتا عند ضرب بطن أمه. وغير ذلك مما لو ذكرنا طال به كتابنا، وخرجنا عن حدّ ما له قصدنا، وكيف يتوهم على عمر ما توهمه الذين ذكرنا قولهم وهو القائل: (و إياكم والرأي، فإن أصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها).
وقد ذكرنا هذا الخبر بإسناده عن عمر - رضي اللّه عنه - في بابه من كتابنا هذا.
وعمر أيضا هو القائل: (خير الهدي هدي محمد صلى اللّه عليه وسلم).
وهو القائل: (سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن، فخذوهم بالسنن أعلم بكتاب اللّه عز وجل). [فإن أصحاب السنن أعلم بكتاب اللّه].

الصفحة 400