كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

وصيرته إذ زاد شرا وقام ... في ضميرك أن الخير منه بعيد
فلم يأت فيه الحق إذ قلت ... فيه ما به عن سبيل الصالحين تحيد
وما زال ذا قسمين حقا وباطلا ... فهذا خلا خيل وذاك قيود
وذا ذهب محض وذلك آنك ... وذا ورق صاف وذاك حديد
وهذا أثير في الأنام معظم ... وذاك طريد في البلاد شريد
قدمك هنا في المقال مزمم ... وذمك هذا في الفعال حميد
والزمت هذا ذنب ذا كمعاقب ... ظباء بذنب قارفته أسود
وهل ضر أحرارا أكراما أعزه ... إذا جاورتهم في الندى عبيد
ولو لا الحديث المحتوي سنن الهدى ... لقامت على رأس الضلال بنود
وقول رسول اللّه يعرف حده ... فليس له عند الرواة مزيد
وما كان من إفك وزور فإنه ... كعدة رمل تحتويه زرود
وليس له حد وفي كل ساعة ... يزيد جديدا يقتضيه جديد
ولابن معين في الذي قال أسوة ... ورأي مصيب للصواب سديد
وأجر به يعلي الإله محله ... وينزله في الخلد حيث يريد
يناضل عن قول النبي ويطرد ... الأباطيل عن أحواضه ويزود
وجلة أهل العلم قالوا بقوله ... وما هو في شيء أتاه فريد
وقلت وليس الصدق منك سجية ... وشيطان أصحاب الحديث مريد
وما الناس إلا اثنان بر وفاجر ... فقولك عن سبل الصواب حيود
وكل حديثي تأزر بالتقي فذاك ... أمرؤ عند الإله سعيد

الصفحة 404