1085 - وبه عن محمد بن عليّ، ثنا الحسن بن بشر الكوفي قال: (دخلت على داود الطائي أنا وجابر وإسحاق ابنا منصور، فسألناه أن يحدثنا؟ فقال: أتريدون أن أكون مؤدبا لكم؟ تتبعون عثراتي؟ لا أحدثكم).
1086 - وبه عن محمد بن علي قال: سمعت أحمد بن عبد اللّه بن أبي الحواري يقول: (قلت لأبي بكر بن عياش: حدثنا، فقال: دعونا من الحديث، فإنا قد كبرنا ونسينا الحديث، جيئونا بذكر المعاد والمقابر، إن أردتم الحديث فإذهبوا إلى هذا الذي في رواس - يعني وكيعا - قلت: إني رجل من أهل الشام، قال: ذاك أهون لك عندي).
1078 - وبه عن محمد بن علي قال: حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس سمعت الفضيل بن عياض - رحمه اللّه - يقول: (إن لم نؤجر على هذا الحديث لقد شقينا).
1088 - أخبرنا أحمد بن محمد قال: أنا أحمد بن سعيد، ثنا أبو عمرو بن عبد الرحمن قال: نا إبراهيم بن نصر أبو إسحاق السرفسطي، ثنا أحمد بن مندوس، ثنا ابن أبي الحواري قال: (أتينا فضيل بن عياض سنة خمس وثمانين ومائة، ونحن جماعة فوقفنا على الباب، فلم يأذن لنا بالدخول، فقال بعضهم: إن كان خارجا لشيء فسيخرج لتلاوة القرآن، قال: فأمرنا فقرأ، فأطلع علينا من كوة، فقلنا: السلام عليك ورحمة اللّه، فقال:
وعليكم السلام، فقلنا: كيف أنت يا أبا علي وكيف حالك؟ فقال: أنا من اللّه في عافيه ومنكم في أذى، وإن ما أنتم فيه حدث في الإسلام، فإنا للّه وإنا إليه راجعون، ما هكذا يطلب العلم، ولكنا كنا نأتي المسجد فلا نرى أنفسنا أهلا للجلوس معهم في الحلق، فنجلس دونهم ونسترق السمع، فإذا مر الحديث فسألناهم إعادته وقيدناه، وأنتم تطلبون العلم بالجهل وقد ضيعتم كتاب اللّه، ولو طلبتم كتاب اللّه لوجدتم فيه شفاء لما تريدون، قال: قلنا: قد تعلمنا القرآن، قال: إن في تعليمكم القرآن شغلا لأعماركم وأعمار أولادكم، وقلنا: كيف يا أبا علي؟ قال: لن تعلموا القرآن حتى تعرفوا إعرابه، ومحكمه ومتشابهه، وناسخه ومنسوخه، فإذا عرفتم ذلك استغنيتم عن كلام فضيل وابن عيينة، ثم قال: أعوذ باللّه السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم اللّه الرحمن الرحيم: يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ* قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ