كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

نا محمد بن علي، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: سمعت أبا بكر بن عياش يقول:
سمعت مغيرة الضبي يقول: (و اللّه لأنا أشد خوفا منهم مني من الفساق. يعني أصحاب الحديث). وفيما رواه عبدان، عن ابن المبارك أنه قال: (ليكن الذي تعتمد عليه الأثر) وخذ من الرأي ما يفسر لك الحديث.
وقال وكيع: (كنا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به، وكنا نستعين على طلبه بالصوم).
وروى ابن المبارك، عن سفيان قال: قال لي إياس بن معاوية: (أراك تطلب الحديث والتفسير، فإياك والشفاعة، فإن صاحبها لن يسلم من عيب).
قال أبو عمر: في مثل هذا يقول الشاعر:
زوامل للأسفار لا علم عندهم ... يجيدها إلا كعلم الأباعر
لعمري ما يدري البعير إذا غدا ... بأحماله أو راح ما في الغرائر
قال عمار الكلبي:
إن الرواة على جهل بما حملوا لو ... مثل الجمال عليها يحمل الودع
لا الودع ينفعه حمل الجمال ... له، ولا الجمال بحمل الودع نتفع
وقال الخشني - رحمه اللّه -:
قطعت بلاد اللّه للعلم طالبا ... فحملت أسفارا فصرت حمارها
إذا ما أراد اللّه حتفا بنملة ... أتاح جناحين لها فأطارها
وقال منذر بن سعيد - رحمه اللّه تعالى:
انعق بما شئت تجد أنصارا ... ورم أسفارا تجد حمارا
يحمل ما وضعت من أسفار ... مثله كمثل الحمار
يحمل أسفارا له وما درى ... إن كان فيه صوابا أو خطا

الصفحة 411