كتاب جامع بيان العلم وفضله - ت السعدني ط العلمية

حنيفة، وكان يحفظ حديثه كله، وكان قد سمع من أبي حنيفة حديثا كثيرا).
قال الأزدي: هذا من يحيى بن معين تحامل، وليس وكيع كيحيى بن سعيد وعبد الرحمن ابن مهدي، وقد رأى يحيى بن معين هؤلاء وصحبهم.
قال: وقيل ليحيى بن معين: يا أبا زكريا أبو حنيفة كان يصدق في الحديث؟ قال:
نعم، صدوق، قيل له، والشافعي كان يكذب؟ قال: ما أحب حديثه ولا ذكره، قال: وقيل ليحيى بن معين: أيما أحب إليك أبو حنيفة أو الشافعي أو أبو يوسف القاضي؟ فقال: أما الشافعي فلا أحب حديثه، وأما أبو حنيفة فقد حدث عنه قوم صالحون، وأبو يوسف لم يكن من أهل الكذب، كان صدوقا ولكن لست أرى حديثه يجزيء).
قال أبو عمر: لم يتابع يحيى بن معين أحد في قوله في الشافعي، وقوله في حديث أبي يوسف، وحديث الشافعي أحسن من أحاديث أبي حنيفة).
وقال الحسن بن علي الحلواني: قال لي شبابة بن سواد: (كان شعبة حسن الرأي في أبي حنيفة).
وكان يستنشدني أبيات مساور الوراق:
إذا ما الناس يوما قايسونا ... بآبدة من الفتيا لطيفة
وذكر الأبيات.
وقال علي بن المديني: (أبو حنيفة روي عنه الثوري وابن المبارك وحماد بن زيد وهشيم ووكيع بن الجراح وعباد بن العوام وجعفر بن عون، هو ثقة لا بأس به).
وقال يحيى بن سعيد: (ربما استحسنا الشيء من قول أبي حنيفة فنأخذ به).
قال يحيى: (و قد سمعت من أبي يوسف الجامع الصغير).
ذكره الأزدي، نا محمد بن حرب سمعت علي بن المديني، فذكره من أوله إلى أخره حرفا بحرف.
قال أبو عمر - رحمه اللّه -: الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه وأثنوا عليه أكثر من الذين تكلموا فيه، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا عليه الإغراق في الرأي،

الصفحة 432

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text