كتاب الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين

§بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ كِتَابِي كِتَابِ ذَمِّ شَهْوَةِ الدُّنْيَا وَفَضْلِ مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هِمَّتَهُ وَنِيَّتَهُ مَاذَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِهِ
352 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ الْبَيْرُوذِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدَانُ بْنُ مَعْدَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «§مَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَكَفَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَمَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا أَفْسَدَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، فَلَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا فَقِيرًا»
353 - حَدَّثَنَا ابْنُ صَاعِدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ يَعْنِي ابْنَ عَجْلَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§مَنْ كَانَتْ نِيَّتَهُ الْآخِرَةُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَكَفَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا نِيَّتَهُ جَعَلَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَيُشَتِّتُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ»
354 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ حَمْدَانَ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، بِقَزْوِينَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّخْمِيِّ، وَمُهَاجِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«مَنْ رَغِبَ فِي الدُّنْيَا وَأَطَالَ فِيهَا رَغْبَتَهُ أَعْمَى اللَّهُ قَلْبَهُ عَلَى قَدْرِ رَغْبَتِهِ فِيهَا، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَقَصَدَ فِيهَا أَمَلَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ عِلْمًا مِنْ غَيْرِ تَعَلُّمٍ، وَهُدًى بِغَيْرِ هِدَايَةٍ»
355 - حَدَّثَنَا الْبَغَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، وَشُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ خُلَيْدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ أَبِي زُهْرَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ -[108]- هَمِّهِ أَفْشَى اللَّهُ عَلَيْهِ فَاقَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تَفِدُ إِلَيْهِ الْوُدَّ وَالرَّحْمَةَ، وَكَانَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ»

الصفحة 107

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text