كتاب الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين

§بَابٌ فِي فَضْلِ الصَّلَاةِ مُخْتَصَرًا مِنَ الْكِتَابِ الْكَبِيرِ
37 - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، أنا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ تَحْتَ شَجَرَةٍ فَأَخَذَ مِنْهَا غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَا تَسْأَلُنِي لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟ فَقُلْتُ: وَلِمَ فَعَلْتَهُ؟ قَالَ: هَكَذَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَا مَعَهُ تَحْتَ شَجَرَةٍ، أَخَذَ غُصْنًا يَابِسًا فَهَزَّهُ حَتَّى تَحَاتَّ وَرَقُهُ، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَا تَسْأَلُنِي يَا سَلْمَانُ لِمَ أَفْعَلُ هَذَا؟» ، قَالَ: قُلْتُ: وَلِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ فَقَالَ: " إِنَّ §الْمُسْلِمَ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ تَحَاتَّ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتُّ هَذِهِ الْوَرَقَةُ. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} [هود: 114] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ "
38 - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَجَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَحْسِبُهُ قَالَ: أَحْسِبُهُ فِي غَزَاةٍ فَإِمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعِذْقٍ فَقُطِعَ، وَإِمَّا كَانَ مَقْطُوعًا قَدْ هَاجَ وَرَقُهُ وَبِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضِيبٌ فَضَرَبَ بِهِ مِنْ وَرَقِهِ وَتَنَاثَرَ. فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَا مَثَلُ هَذَا؟ كَمَثَلِ §الْمُؤْمِنِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ جُمِعَتْ خَطَايَاهُ فَجُعِلَتْ فَوْقَ رَأْسِهِ، فَإِذَا سَجَدَ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ يَمِينًا وَشِمَالًا»

الصفحة 19

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text