@ 202@فاطفئيه ، وتعالى فلنطو بطوننا بضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعلت ، قال : فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد عجب الله من فلان وفلانة ، فأنزل الله عز وجل فيهما قوله تعالى : {ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} [الحشر : 9].
|قال الشيخ رحمه الله : العجب استعظام الشيء واستكباره لخروجه من العبادة وبعده من العرف ، قال الله عز وجل خبرا عن الجنة : {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن : 1] قيل : بديعا لم يسمع مثله ، وذلك انه لما كان خارجا عن أوصاف كلام الناس والعمود المعتاد منه وصفوة بالعجب ، وكل ما خرج من العبادة ، وبعد عن عرف الناس استعظم ذلك ، فالله عز وجل قد اعظم أشياء في كتابه فقال في ذكر القيامة : {ألا يظن أولئك انهم مبعوثون ليوم عظيم} [المطففين : 4] وقال تعالى : {رب العرش العظيم} [المؤمنون : 86] ، وقال تعالى : {سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور : 16] والاستعظام من الله تعالى أن يسمي الشيء عظيما ولما كان العجب استعظام الشيء واستكباره ، وكان التعظيم للشيء جائزا على الله عز وجل أن يوصف الله تعالى بالعجب كما وصفه به رسوله ، وقد وصف الله تعالى نفسه بصفة العجب بقوله : {بل عجبت ويسخرون} [الصافات : 12] قرأها الأعمش ، وحمزة ، والكسائي ، وجماعة من القراء برفع التاء ، والقراءة سنة وكل ما قرأه القراء المشهورون فهي مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا فقراءة هذه الحروف برفع التاء يجب أن يكون قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءته ترتل لله عز وجل لقوله صلى الله عليه وسلم : انزل القرآن على سبعة أحرف.