@ 225@الفقر ، ومن سوء المسيح الدجال . اللهم اغسل خطاياي بماء الثلج والبرد ، ونق قلبي من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس ، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب . اللهم إلي أعوذ بك من الكسل ، والهرم ، والمأثم ، والمغرم.
|قال الشيخ رحمه الله قوله صلى الله عليه وسلم : أعود بك من فتنة النار فالفتنة تنصرف على وجوه ، أحدها وهو الالين في هذا المكان هي التصفية والتهذيب ، يقال : هذا ذهب مفتون ، إذا دخل النار فنفي عنه الخبث ، ويقال للصائغ الفاتن ، لأنه يفتن الذهب والفضة أي يصفيهما بالنار ، ويزيل الخبث عنهما ، كذا قال أهل اللغة.
|ومن ذلك قوله الله تعالى : {ولقد فتنا سليمان} [ص : 34] معناه هذبناه وصفيناه من الأوصاف الذميمة.
|وكذلك قوله تعالى : {وظن داود أنما فتناه} [ص : 24] أي : علم أنا هذبناه وأدبناه ونبهناه.
|فيجوز أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم أعوذ بك من فتنة النار أي : أن يكون تصفيتي وتهذيبي بالنار وتأديبي بها ، وذلك أن الخطايا والذنوب يكفرها الله بالمحن والبلايا في الدنيا ، وبالمصائب والأمراض.