كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 3)

§الْأَمْرُ فِي الطَّعَامِ وَالثِّمَارِ يُزَكَّى ثُمَّ يَمْكُثُ عِنْدَ صَاحِبِهِ أَعْوَامًا
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

1951 - ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ: «§إِذَا أَدَّى مِنَ الزَّرْعِ الْعُشْرَ حِينَ يَرْفَعُهُ , فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ , وَإِنْ مَكَثَ عِشْرِينَ سَنَةً مَوْضُوعًا»
1952 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، " أَنَّهُ كَانَ §يَكُونُ عِنْدَهُ الطَّعَامُ مِنْ أَرْضِهِ , فَيَمْكُثُ عِنْدَهُ السَّنَتَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ , يُرِيدُ بَيْعَهُ , فَمَا يُزَكِّيهِ بَعْدَ الزَّكَاةِ الْأُولَى
1953 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: " فِي §رَجُلٍ لَهُ طَعَامٌ مِنْ أَرْضِهِ , يُرِيدُ بَيْعَهُ وَقَدْ زَكَّى أَصْلَهُ , قَالَ: لَيْسَتْ فِيهِ زَكَاةٌ حَتَّى يُبَاعَ , قَالَ جَابِرٌ: وَقَالَ النَّخَعِيُّ: فِيهِ الزَّكَاةُ "
1954 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أَخْبَرَنَا عَلِيٌّ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي ثَمَرَةٍ , أَوْ زَرْعٍ , أَوْ نَخْلٍ , تُعْطَى زَكَاتُهُ ثُمَّ يَبِيعُهَا مِنْ أَصْلِهَا مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، قَالَ: §هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَالِ الَّذِي يَقَعُ فِي يَدَيْهِ مِنْ رِبْحٍ أَوْ مِيرَاثٍ "
1955 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: «§يُزَكَّى كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا يُدَارُ فِي التِّجَارَةِ مِنَ الطَّعَامِ , وَلَا يُزَكَّى مَا يُرَادُ لِلْأَكْلِ مِنْ ذَلِكَ , وَإِنْ مَكَثَ»
1956 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «§إِذَا زَرَعَ الرَّجُلُ زَرْعًا فَزَكَّاهُ , ثُمَّ حَبَسَ ذَلِكَ الطَّعَامَ عِنْدَهُ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ , فَلَيْسَ عَلَيْهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَصْرِفَهُ فِي شَيْءٍ , وَإِنْ كَانَ حَبَسَهُ لِلتِّجَارَةِ , فَإِذَا بَاعَهُ فَصَارَ دَرَاهِمَ , اسْتَأْنَفَ بِالدَّرَاهِمِ حَوْلًا»
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

1957 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنَّ §كُلَّ مَا أُخْرِجَتْ زَكَاتُهُ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَافِ كُلِّهَا , التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْحُبُوبِ كُلِّهَا , ثُمَّ أَمْسَكَهُ صَاحِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ سِنِينَ ثُمَّ بَاعَهُ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهِ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَاعَهُ , إِذَا كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ مِنْ فَائِدَةٍ مِنْ مِيرَاثٍ أَوْ غَيْرِهِ , وَلَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الطَّعَامِ وَالْحُبُوبِ وَالْعُرُوضِ يُفِيدُهَا صَاحِبُهَا ثُمَّ يُمْسِكُهَا سِنِينَ , ثُمَّ يَبِيعُهَا بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ , فَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِهَا زَكَاةٌ , حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ , مِنْ يَوْمِ بَاعَهَا , قَالَ: وَإِنْ كَانَ أَصْلُ ذَلِكَ التَّمْرِ، أَوِالزَّبِيبِ، أَوِ الْحُبُوبِ، أَوِ الْعُرُوضِ لِلتِّجَارَةِ , فَعَلَى صَاحِبِهَا فِيهَا الزَّكَاةُ حِينَ يَبِيعُهَا , إِذَا مَرَّتْ بِهِ سَنَةٌ , مِنْ يَوْمِ زَكَّى الْمَالَ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ "
§مَسَائِلُ فِي تَزْكِيَةِ الثِّمَارِ وَالزَّرْعِ
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

1958 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ: " فِي الْأَرْضِ تَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ , فَيَجُدَّانِ ثَمَانِيَةَ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ: إِنَّهُ §لَا -[1058]- صَدَقَةَ عَلَيْهِمَا فِيهَا , وَإِنَّهُ إِنْ كَانَ مَالًا يَجُدُّ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , وَالْآخَرُ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةُ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلُّ، كَانَتِ الصَّدَقَةُ عَلَى صَاحِبِ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ , وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي جَدَّ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْهَا صَدَقَةٌ قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الشُّرَكَاءِ فِي كُلِّ زَرْعٍ يُحْصَدُ , أَوْ نَخْلٍ يُجَدُّ , أَوْ كَرْمٌ يُقْطَفُ , فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ كُلُّ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَجُدُّ مِنَ التَّمْرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , أَوْ يَقْطِفُ مِنَ الزَّبِيبِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , أَوْ يَحْصُدُ مِنَ الزَّرْعِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِصَاعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَيْهِ فِيهِ زَكَاةٌ وَمَنْ كَانَ حَقُّهُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ فِيهِ قَالَ مَالِكٌ: كُلُّ قَوْمٍ كَانُوا شُرَكَاءَ فِي ثَمَرٍ لَيْسَ فِي أَصْلِ الْحَائِطِ وَلَا الْأَرْضِ , فَإِذَا بَلَغَ فِي ذَلِكَ الثَّمَرُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , فَفِيهِ الزَّكَاةُ , قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا قَالَ: وَإِنَّمَا الَّذِينَ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةُ فِي ثِمَارِهِمْ , حَتَّى تَبْلُغَ حِصَّةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , الشُّرَكَاءُ فِي الْأَرْضِ قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ , وَأَشْرَاكٌ فِي أَمْوَالٍ، لَا يَبْلُغُ مَا فِي كُلِّ شِرْكٍ مِنْهَا وَقَطْعَةٍ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , -[1059]- كَانَتْ إِذَا جَمَعَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ , فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كُلَّهَا قَالَ مَالِكٌ فِي أَرْضٍ لِرَجُلٍ فِي بَلَدَيْنِ , مِثْلَ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةٌ بِالْحِجَازِ , وَالْأُخْرَى بِالْيَمَنِ: إِنَّهُ إِذَا بَلَغَ مَا فِي ثَمَرِهَا جَمِيعًا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ , وَمِنْ أَيِّهِمَا أَعْطَى ذَلِكَ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ الدَّنَانِيرُ وَالْغَنَمُ , يَكُونُ بَعْضُهَا بِالْحِجَازِ , وَبَعْضُهَا بِالْيَمَنِ , وَهُمَا يُجْمَعَانِ عَلَيْهِ , الْغَنَمُ عَلَى الْغَنَمِ، وَالذَّهَبُ عَلَى الذَّهَبِ "

الصفحة 1055