كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 3)

1973 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: " فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ نَخْلٌ أَوْ زَرْعٌ أَوْ كَرْمٌ مِمَّا يُزَكَّى , فَسُقِيَ نِصْفُ سَنَتِهِ بِالْعُيُونِ , ثُمَّ انْقَطَعَتْ عَنْهُ بَقِيَّةَ عَامِهِ بِالنَّوَاضِحِ , أَوْ بِالسَّوَانِي , قَالَ: أَرَى أَنْ §يُخْرِجَ نِصْفَ زَكَاتِهِ عُشْرًا، وَالنِّصْفَ الْآخَرَ نِصْفَ الْعُشْرِ "
1974 - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ: " فِي رَجُلٍ لَهُ أَرْضٌ تُسْقَى بِالرِّشَاءِ مَرَّةً , وَبِالْعَيْنِ مَرَّةً , قَالَ: §يُؤْخَذُ بِأَكْثَرِهِمَا سَقْيًا بِهِ "

1975 - وَعَلَى ذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ: أَنَّ فِيمَا سُقِيَ مِنْهَا غَيْلًا , وَهُوَ كُلُّ مَاءٍ جَارٍ كَالْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ وَالْقُنِيِّ وَالْكَظَائِمِ الْعُشْرُ وَكَذَلِكَ الْفَتْحُ , هُوَ مِثْلُ الْغَيْلِ أَيْضًا , وَإِنَّمَا يُسَمَّى فَتْحًا لِتَشْقِيقِ أَنْهَارِهِ فِي الْأَرْضِ , وَفَتْحِ أَفْوَاهِهَا لِلشُّرْبِ وَكَذَلِكَ الْبَعْلُ , وَهُوَ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ , مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ وَلَا غَيْرِهَا , فِيهِ الْعُشْرُ أَيْضًا -[1065]- وَكَذَلِكَ الْعَثَرِيُّ , وَهُوَ مَا تَسْقِيهِ السَّمَاءُ , وَتُسَمِّيهِ الْعَامَّةُ الْعَذْيَ , فِيهِ الْعُشْرُ أَيْضًا فَهَذَا جَامِعُ مَا يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ مِنَ الْأَسْقَاءِ وَأَمَّا مَا لَا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا نِصْفُ الْعُشْرِ , فَمَا يُسْقَى بِالنَّوَاضِحِ , وَهِيَ الْإِبِلُ الَّتِي تَسْقِهَا لِشُرْبِ الْأَرَضِينَ , وَهِيَ السَّوَانِي بِأَعْيَانِهَا وَكَذَلِكَ الْغَرْبُ , إِنَّمَا هُوَ دَلْوُ الْبَعِيرِ , وَكَذَلِكَ الرِّشَاءُ هُوَ حَبْلُهُ الَّذِي يَسْتَقِي بِهِ فَصَارَ الْمَعْنَى فِي النَّوَاضِحِ وَالسَّوَانِي وَالْغَرُوبِ وَالرِّشَاءِ وَاحِدًا وَأَمَّا الدَّالِيَةُ فَهِيَ الدِّلَاءُ الصِّغَارُ الَّتِي تُدِيرُهَا الْأَرْحَاءُ , وَكَذَلِكَ النَّاعُورَةُ هِيَ مِثْلُهَا فَهَذَا جَامِعُ مَا لَا يَجِبُ فِيهِ إِلَّا نِصْفُ الْعُشْرِ فِيمَا نَرَى وَفِي تِلْكَ الْعُشْرِ لِمَا فِي هَذِهِ مِنَ الْمُؤْنَةِ عَلَى أَهْلِهَا , وَالْعِلَاجِ الَّذِي لَا يَلْزَمُ أُولَئِكَ مِثْلُهُ

الصفحة 1064