كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 3)
1996 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «كَانَ §الْخَارِصُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ يُؤْمَرُ أَنْ يَتْرُكَ لِأَهْلِ الْحَائِطِ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ رُطَبًا , لَا يَخْرُصُهُ عَلَيْهِمْ»
1997 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: " أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ، كَانَ يَبْعَثُهُ خَارِصًا , وَأَنَّهُ خَرَصَ مَالَ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ سَبْعَمِائَةِ وَسْقٍ , فَلَمَّا عَرَضَ عَلَى مَرْوَانَ الْخَرْصَ قَالَ: خَرَصْتَ مَالَ سَعْدِ بْنِ زَيْدٍ سَبْعَمِائَةِ وَسْقٍ؟ قَالَ: نَعَمْ , §وَلَوْلَا أَنِّي وَجَدْتُ فِيهِ أَرْبَعِينَ عَرِيشًا لَخَرَصْتُهُ تِسْعَمِائَةِ وَسْقٍ , وَلَكِنْ تَرَكْتُ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُونَ "
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
1998 - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَمَّنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: «§لَا يُحْتَسَبُ فِي زَكَاةِ الزَّرْعِ مَا أَكَلَ الصُّرَّامُ الَّذِينَ يَصْرِمُونَ لَكَ , وَمَا أَكَلْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ , وَلَا تُزَكِّ إِلَّا قُوتَ أَهْلِكَ الَّذِي تَقُوتُهُمْ بِهِ»
أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
1999 - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ قَالَ: " §إِذَا بَلَغَ تَمْرُ الْحَائِطِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , أُخِذَ مِنْهُ الزَّكَاةُ , وَلَمْ يُتْرَكْ لِأَهْلِ الْحَائِطِ شَيْءٌ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» , فَالصَّدَقَةُ تَجِبُ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ , فَإِذَا تَرَكَ لِأَهْلِ الْحَائِطِ مِنَ الْخَمْسَةِ الْأَوْسُقِ مَا يَأْكُلُونَ , لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ صَدَقَةٌ , وَلَمْ نَرَ أَحَدًا عَمِلَ بِذَلِكَ "
2000 - قَالَ حُمَيْدٌ: فَهَكَذَا السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي خَرْصِ الثِّمَارِ , أَنْ يُحَفِّفَهُ عَنْهُمْ , وَيَتْرُكَ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأْكُلُهُ أَرْبَابُ الثِّمَارِ وَأَهْلُوهُمْ وَصُرَّامُهُمْ وَعُمَّالُهُمْ , وَمَنْ لَصَقَ بِهِمْ فَكَانَ مَعَهُمْ , وَمَنْ مَرَّ بِهِمْ مِنَ الْوَاطِئَةِ وَهُمُ السَّابِلَةُ , سُمُّوا بِذَلِكَ لِوَطْئِهِمْ بِلَادَ الثِّمَارِ مُجْتَازِينَ , وَهُمُ الَّذِينَ جَاءَتْ فِيهِمُ الْآثَارُ أَنَّ ابْنَ السَّبِيلِ يَأْكُلُ مِنَ الثِّمَارِ , لَا يَتَّخِذُ خُبْنَةً , وَلَا يُخْرَصُ عَلَيْهِمْ إِلَّا قَدْرَ مَا يُظَنُّ أَنَّهُ يُؤَوَّلُ إِلَيْهِ كَيْلُهَا إِذَا يَبِسَتْ فَصَارَتْ تَمْرًا وَزَبِيبًا , وَسَوَاءً فِي ذَلِكَ بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ , إِنَّمَا يُتْرَكُ لَهُمْ وَيُخَفِّفُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ مَا يَأْكُلُونَ , وَيُخْرَصُ عَلَيْهِمْ مَا يَصِيرُ إِلَى الْكَيْلٍ إِذَا يَبِسَ , فَإِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ , وَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا صَدَقَةَ فِيهِ وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ عِنْدَنَا فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ , يُنْفِقُ مِنْهَا صَاحِبُهَا عَلَى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ , وَمَنْ أَحَبَّ مِنَ النَّاسِ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ , فَإِذَا جَاءَ -[1076]- الْوَقْتُ الَّذِي يُزَكِّي فِيهِ مَالَهُ نَظَرَ إِلَى مَا حَصَلَ فِي يَدِهِ فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ، وَكَذَلِكَ الْمَوَاشِي يَذْبَحُ مِنْهَا صَاحِبُهَا لِعِيَالِهِ وَأَضْيَافِهِ , وَيَبِيعُ مِنْهَا لِلنَّفَقَةِ , وَيَتَصَدَّقُ وَيَهَبُ مِنْ حَوْلٍ إِلَى حَوْلٍ , فَإِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ نَظَرَ إِلَى مَا حَصَّلَ فِي يَدِهِ فَأَخْرَجَ فِيهِ الصَّدَقَةَ , وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَهُ عَمَّا أَتْلَفَ مِنْهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّ وَقْتَ صَدَقَتِهِ طُلُوعُ الْمُصَدِّقِ عَلَيْهِ , وَرُبَّمَا أَسْرَعَ إِلَيْهِ , وَرُبَّمَا أَبْطَأَ عَنْهُ , فَإِذَا جَاءَهُ أَخَذَ بِصَدَقَةِ جَمِيعِ مَا يَجُدُّ فِي يَدِهِ , مِنَ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ , فَكَمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِصَدَقَةِ الصِّغَارِ الَّتِي وَلَدَتْ قَبْلَ مَجِيئِهِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ , فَكَذَلِكَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَ عَمَّا أَتْلَفَ مِنْهَا قَبْلَ مَجِيئِهِ , بِبَيْعٍ أَوْ ذَبْحٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ هِبَةٍ , إِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ فِرَارًا مِنَ الصَّدَقَةِ
الصفحة 1074