كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 3)

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ

2456 - قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكٍ §وَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ طَعَامٌ، أَيُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرَ دَرَاهِمَ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: وَيَكُونُ أَحَدٌ بِمَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ طَعَامٌ، فَأَيُّ شَيْءٍ يَأْكُلُ؟ فَقِيلَ: إِنَّهُ يُقِيمُ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ، قَالَ: إِذَا رَجَعَ أَخْرَجَ ذَلِكَ طَعَامًا، وَلَا يُعْطِي غَيْرَ الطَّعَامِ

2457 - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ حُمَيْدٌ: الْقِيمَةُ تُجْزِي فِي الطَّعَامِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالطَّعَامُ أَفْضَلُ
§بَابٌ: إِخْرَاجُ الْمَسَاكِينِ زَكَاةَ الْفِطْرِ مَعَ الْأَغْنِيَاءِ
2458 - أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ أنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ -[1270]- لَمَّا افْتُرِضَ صِيَامُ رَمَضَانَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَصَامُوا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ فِيهِمْ فَقَالَ: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَصَامُوا، قَالُوا لِعِيسَى: إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ عَامِلُونَ قَطُّ، إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَى الْمَعْمُولِ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ فَلْيُنْزِلْ لَنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى دَعَا اللَّهَ بِالَّذِي دَعَا بِهِ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا أَقُولُ كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: §قَدِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا هَذَا الشَّهْرَ، وَامْتَنَّ عَلَيْنَا بِصِيَامِهِ، فَنَحْنُ مَحْقُوقُونَ أَنْ نُؤَدِّيَ لِلَّهِ شُكْرَ مَا أَوْلَانَا بِهِ، فَلْيُؤَدِّ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا، صَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، حُرِّنَا وَمَمْلُوكِنَا، غَنِيِّنَا وَفَقِيرِنَا، نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَأَمَّا فَقِيرُنَا فَيَتَصَدَّقُ مَعَ غَنِيِّنَا، ثُمُّ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْهُ "

الصفحة 1269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text