كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

171 - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، أنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، تَنَاوَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَكَلَّمَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَالُوا لِخَالِدٍ: أَغْضَبْتَ الْأَمِيرَ. فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أُرِدْ أَنْ أُغْضِبَهُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «§إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَذَابًا عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَشَدُّهُمْ عَذَابًا لِلنَّاسِ فِي الدُّنْيَا»
172 - حُمَيْدٌ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، أنا شَيْخٌ، مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ كِنَانَةَ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَاةَ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ أُنَاسًا قِبَلَنَا، لَا يُؤَدُّونَ مَا قِبَلَهُمْ إِلَّا أَنْ يَمَسَّهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْعَذَابِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ: «أَمَّا بَعْدُ، فَالْعَجَبُ كُلَّ الْعَجَبِ اسْتِئْذَانُكَ إِيَّايَ فِي عَذَابِ الْبَشَرِ كَأَنَّنِي جُنَّةٌ لَكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، أَوْ كَأَنَّ رِضَايَ يُنْجِيكَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ. فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا، فَمَنْ أَعْطَاكَ مَا قِبَلَهُ عَفُوًّا فَاقْبَلْهُ مِنْهُ، وَإِلَّا فَاسْتَحْلِفْهُ بِاللَّهِ. فَوَاللَّهِ §لَئِنْ يَلْقُوا اللَّهَ بَخِيَانَتِهِمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ بِعَذَابِهِمْ، وَالسَّلَامُ»
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

173 - أنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ، مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى عُكْبَرَا، فَقَالَ لِي وَأَهْلُ الْأَرْضِ عِنْدِي: إِنَّ أَهْلَ السَّوَادِ قَوْمٌ خُدَعٌ فَلَا يَخْدَعُنَّكَ، فَاسْتَوْفِ مَا -[167]- عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِي: رُحْ إِلَيَّ، فَلَمَّا رُحْتُ إِلَيْهِ، قَالَ لِي: إِنَّمَا قُلْتُ لَكَ الَّذِي قُلْتُ لِأُسْمِعَهُمْ، §لَا تَضْرُبَنَّ رَجُلًا مِنْهُمْ سَوْطًا فِي طَلَبِ دِرْهَمٍ وَلَا تُقِمْهُ قَائِمًا، وَلَا تَأْخُذَنَّ مِنْهُمْ شَاةً وَلَا بَقَرَةً، إِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَأْخُذَ مِنْهُمُ الْعَفْوَ؟ أَتَدْرِي مَا الْعَفْوُ؟ الطَّاقَةُ "

الصفحة 165