كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 1)

203 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِيَهِ أَبُو الْأَسْوَدِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، أَنْ عُتْبَةَ بْنَ فَرْقَدٍ، بَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ صَدَقَةَ الْخَمْرِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «§بَعَثْتَ إِلَيَّ بِصَدَقَةِ الْخَمْرِ، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ» ، وَأَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّاسَ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَسْتَعْمِلُهُ عَلَى شَيْءٍ بَعْدَهَا» . قَالَ: فَنَزَعَهُ
أَنَا حُمَيْدٌ

204 - ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ الضُّبَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَصَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْعِرَاقِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى صَالِحٍ أَنِ -[182]- «اكْتُبْ إِلَيَّ بِتَصْنِيفِ الْأَمْوَالِ الَّتِي فِي بُيُوتِ الْأَمْوَالِ الَّتِي قِبَلَكَ» . فَفَعَلَ صَالِحٌ فَجَاءَ جَوَابُ الْكِتَابِ إِلَى صَالِحٍ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ بِوَاسِطَ: «إِنِّي نَظَرْتُ فِي تَصْنِيفِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبْتَ بِهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا مِنَ عُشُورِ الْخَمْرِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَإِنَّ §الْخَمْرَ لَا يَشْتَرِيهَا مُسْلِمٌ وَلَا يَبِيعُهَا، فَاطْلُبْ صَاحِبَ تِلْكَ الْأَرْبَعَةِ آلَافٍ فَارْدُدْهَا إِلَيْهِ، فَهُوَ أَوْلَى بِمَا كَانَ فِيهَا» ، فَطَلَبَ الرَّجُلُ حَتَّى جَاءَهُ فَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْبَعَةَ آلَافٍ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ. فَقَالَ رَجُلٌ: أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ. لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا. حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

205 - قَالَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذَا عِنْدِي الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَإِنْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ قَدْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ

الصفحة 181