كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 1)

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

316 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ فِي مَزْرَعَةٍ لَهُ بِفِلَسْطِينَ، فَقَالَا: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ، ثُمَّ هَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، ثُمَّ جَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبَوَيْهِ بِالْيَمَنِ يَبِرُّهَمَا؟ قَالَ: مَا تَقُولُونَ أَنْتُمْ فِيهِ؟ قَالَا: نَقُولُ: ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: ذَاكَ فِي الْجَنَّةِ، §مَنْ أَسْلَمَ فَحَسُنَ إِسْلَامُهُ وَهَاجَرَ فَحَسُنَتْ هِجْرَتُهُ، وَجَاهَدَ فَحَسُنَ جِهَادُهُ، ثُمَّ أَتَى نَبَطِيًّا فَأَخَذَ أَرْضَهُ بِجِزْيَتِهَا وَرِزْقِهَا، يَعْمُرُهَا وَيُصْلِحُهَا وَتَرَكَ الْجِهَادَ، فَذَاكَ الَّذِي ارْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهِ "
317 - أَنَا حُمَيْدٌ أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا ابْنُ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ -[239]- مَكْحُولٍ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا ذَكَرَ أَبْوَابَ الرِّبَا، يَذْكُرُ فِي الرِّبَا يَقُولُ: " §لَا تَأْخُذْ شَيْئًا مِنْ أَرْضِ النَّبَطِ بِضَرِيبَتِهَا، وَبِالَّذِي عَلَيْهَا مِنْ حَقٍّ لِلسُّلْطَانِ. لَا يَصْلُحُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْجِزْيَةِ. إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} [التوبة: 29] "

الصفحة 238