كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 2)

§هَذَا كِتَابُ صُلْحِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَهْلَ دِمَشْقَ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

752 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ ابْنِ سُرَاقَةَ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، كَتَبَ لِأَهْلِ دِمَشْقَ: (هَذَا كِتَابٌ مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِأَهْلِ دِمَشْقَ: §إِنِّي قَدْ أَمَّنْتُهُمْ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَكَنَائِسِهِمْ) . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

753 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَذَكَرَ فِيهِ كَلَامًا لَا أَحْفَظُهُ، وَفِي آخِرِهِ «شَهِدَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وقُضَاعِيُّ بْنُ عَامِرٍ، وَكُتِبَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ»
§وَهَذَا كِتَابُ صُلْحِ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ لِأَهْلِ الْجَزِيرَةِ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

754 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، أنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنِ مَعْمَرِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ سَلْ أَهْلَ الرَّهَا: هَلْ عِنْدَهُمْ صُلْحٌ؟ فَسَأَلْتُهُمْ , فَأَتَانِي أُسْقُفُهُمْ بِدُرْجٍ أَوْ حُقٍّ فِيهِ كِتَابُ صُلْحِهِمْ، فَإِذَا فِي الْكِتَابِ: " §هَذَا كِتَابٌ مِنْ عِيَاضِ بْنِ غَنْمٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لِأَهْلِ الرَّهَا، إِنِّي أَمَّنْتُهُمْ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَذَرَارِيهِمْ وَنِسَائِهِمْ، وَمَدِينَتِهِمْ وَطَوَاحِينِهِمْ، إِذَا أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ قَالَ: فَأَجَازَهُ لَهُمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ". حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

755 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فِي غَيْرِ حَدِيثِ كَثِيرِ بْنِ هِشَامٍ إِنَّ عِيَاضًا، لَمَّا صَالَحَ أَهْلَ الرَّهَا، دَخَلَ سَائِرُ الْجَزِيرَةِ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ أَهْلُ الرَّهَا مِنَ الصُّلْحِ
§وَهَذَا كِتَابُ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِأَهْلِ تَفْلِيسَ مِنْ بِلَادِ أَرْمِينِيَةَ
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

756 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْرَقِ، مِنْ أَهْلِ أَرْمِينِيَةَ , قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ , أَوْ قُرِئَ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي -[475]- مُصَالَحَتِهِ أَهْلَ تَفْلِيسَ فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا §كِتَابٌ مِنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ لِأَهْلِ تَفْلِيسَ مِنْ أَرْضِ الْهُرْمُزِ، بِالْأَمَانِ لَكُمْ وَلِأَوْلَادِكُمْ وَأَهَالِيكُمْ وَصَوَامِعِكُمْ وَبِيَعِكُمْ وَدِينِكُمْ وَصَلَوَاتِكُمْ، عَلَى إِقْرَارٍ بِصَغَارِ الْجِزْيَةِ , عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَيْتٍ دِينَارٌ وَافٍ، لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ مُفْتَرَقِ الْأَهِلَّاتِ اسْتِصْغَارًا مِنْكُمْ لِلْجِزْيَةِ، وَلَا لَنَا أَنْ نُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ اسْتِكْثَارًا مِنَّا لِلْجِزْيَةِ، وَلَنَا نَصِيحَتُكُمْ وَضَلْعُكُمْ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا - فِيمَا اسْتَطَعْتُمْ - وَإِقْرَاءِ الْمُسْلِمِ الْمُجْتَازِ لَيْلَةً بِالْمَعْرُوفِ مِنْ حَلَالِ طَعَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَحَلَالِ شَرَابِهِمْ، وَإِرْشَادِ الطَّرِيقِ عَلَى غَيْرِ مَا يَضُرُّ بِكُمْ، وَإِنْ قُطِعَ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عِنْدَكُمْ فَعَلَيْكُمْ أَدَاؤُهُ إِلَى أَدْنَى فِئَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَنْ يُحَالَ دُونَهُمْ، فَإِنْ تُبْتُمْ وَأَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ، فَإِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ، وَمَنْ تَوَلَّى عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ وَالْجِزْيَةِ، فَعَدُوُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَرَضَ لِلْمُؤْمِنِينَ شُغْلٌ عَنْكُمْ، وَقَهَرُكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَغَيْرُ مَأْخُوذِينَ بِذَلِكَ، وَلَا نَاقَضَ ذَلِكَ عَهْدَكُمْ، بَعْدَ أَنْ تَفِيئُوا إِلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، هَذَا عَلَيْكُمْ وَهَذَا لَكُمْ، شَهِدَ اللَّهُ وَمَلَائِكَتُهُ وَرُسُلُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا " قَالَ: وَهَذَا كِتَابُهُ إِلَى أَهْلِ تَفْلِيسَ: «مِنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ إِلَى أَهْلِ تَفْلِيسَ، سَلْمٌ أَنْتُمْ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، أَمَا بَعْدُ، فَإِنَّ رَسُولَكُمْ تفلي قَدِمَ عَلَيَّ وَعَلَى -[476]- الَّذِينَ آمَنُوا مَعِي، فَذَكَرَ عَنْكُمْ أَنَّا أُمَّةٌ ابْتَعَثَنَا اللَّهُ وَكَرَّمَنَا، وَكَذَلِكَ فَعَلَ اللَّهُ بِنَا، بَعْدَ ذِلَّةٍ وَقِلَّةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ جَهْلَاءَ، {فَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ وَصَلَوَاتُهُ كَمَا بِهِ هَدَانَا وَذَكَرَ عَنْكُمْ تفلى أَنَّ اللَّهَ قَذَفَ فِي قُلُوبِ عَدُوِّنَا مِنَّا الرُّعْبَ، وَلَا حَوْلَ لَنَا وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَذَكَرَ أَنَّكُمْ أَحْبَبْتُمْ سِلْمَنَا» فَمَا كَرِهْتُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعِي ذَلِكَ مِنْكُمْ، وَقَدِمَ عَلَيَّ تفلى بِهَدِيَّتِكُمْ فَقَوَّمْتُهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعِي عَرَضَهَا وَنَقْدَهَا مِائَةَ دِينَارٍ غَيْرَ رَاتِبَةٍ عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ دِينَارٌ وَافٍ جِزْيَةً وَلَا فِدْيَةَ، فَكَتَبْتُ لَكُمْ عِنْدَ مَلَأٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كِتَابَ شَرْطِكُمْ وَأَمَانِكُمْ، وَبَعَثْتُ بِهِ إِلَيْكُمْ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَزْءٍ السُّلَمِيِّ، وَهُوَ مَا عَلِمْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، فَإِنْ أَقْرَرْتُمْ بِمَا فِيهِ دَفَعَهُ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ آذَنَكُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا عَلَى سَوَاءٍ، {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ} [الأنفال: 58] ، وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى

الصفحة 473