كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1510 - ثنا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، أنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَرَآهُ بَعْدُ مُتَخَلِّفًا فَقَالَ: «أَلَا أَرَاكَ مُتَخَلِّفًا وَلَكَ أَجْرُ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟» قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ لَتَقُولُ ذَلِكَ، وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: إِنَّكُمْ تَظْلُمُونَنَا، تَحْتَسِبُونَ عَلَيْنَا الصَّغِيرَةَ، وَلَا تَأْخُذُونَهَا مِنَّا، قَالَ: " §فَاحْسِبْهَا عَلَيْهِمْ، وَإِنْ جَاءَ بِهَا الرَّاعِي فِي كَفِّهِ , وَأَنْتَ أَيْضًا فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّا نَدَعُ لَكُمُ الرُّبَّى وَالْمَاخِضَ وَالْأَكِيلَةَ وَفَحْلَ الْغَنَمِ " قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِلْحَكَمِ: مَا الْأَكِيلَةُ؟ قَالَ: السَّمِينَةُ وَالرُّبَّى الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1511 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنِ ابْنٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ جَدِّهِ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، بَعَثَهُ مُصَدِّقًا فَكَانَ يَعُدُّ عَلَى النَّاسِ بِالسَّخْلِ، فَقَالُوا: تَعُدُّ عَلَيْنَا بِالسَّخْلِ، وَلَا تَأْخُذُ مِنْهُ شَيْئًا؟ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: «نَعَمْ §نَعُدُّ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْلَةِ -[859]- يَحْمِلُهَا الرَّاعِي، وَلَا نَأْخُذُهَا، وَلَا نَأْخُذُ الْأَكُولَةَ وَلَا الرُّبَّى وَلَا الْمَاخِضَ وَلَا فَحْلَ الْغَنَمِ، وَنَأْخُذُ الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ، وَذَلِكَ عَدْلٌ بَيْنَ غِذَاءِ الْمَالِ وَخِيَارِهِ»

الصفحة 858

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text