كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 2)

حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1516 - أنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْغَنَمُ لَا تَجِبُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَتَوَالَدُ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ، فَتَتِمُّ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ بِأَوْلَادِهَا: «أَنَّ §عَلَيْهِ صَدَقَةً إِذَا بَلَغَتِ الْغَنَمَ بِأَوْلَادِهَا مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ وَذَلِكَ أَنَّ وَالِدَةَ الْغَنَمِ مِنْهَا وَذَلِكَ الْمُخَالِفُ لِمَا أُفِيدَ مِنْهَا بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ» ، قَالَ مَالِكٌ: وَمَثَلُ ذَلِكَ الْعَرَضُ، لَا يَبْلُغُ ثَمَنُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيَبِيعَهُ صَاحِبُهُ، فَيَبْلُغُ بِرِبْحِهِ مَا تَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ، فَيَتَصَدَّقُ بِرِبْحِهِ مَعَ رَأْسِ مَالِهِ وَلَوْ كَانَ رِبْحُهُ فَائِدَةً أَوْ مِيرَاثًا، لَمْ تَجِبْ فِيهِ الصَّدَقَةُ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، مِنْ يَوْمِ أَفَادَهُ أَوْ وَرِثَهُ " قَالَ مَالِكٌ: «فَغِذَاءُ الْغَنَمِ مِنَّا كَمَا الرِّبْحُ مِنَ الْمَالِ» . حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

1517 - قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا قَدْ يَحْتَمِلُ مَعْنَاهَا أَنْ تَكُونَ سِخَالًا بِلَا مُسِنَّةٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعًا وَلَيْسَ فِي أَسْنَانِ الْغَنَمِ مِمَّا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ، غَيْرَ سِنَّيْنِ أَيْضًا، مِثْلُ الْبَقَرِ إِلَّا أَنَّهُمَا فِي الْبَقَرِ يُسَمَّيَانِ: التَّبِيعَ وَالْمُسِنَّةَ وَفِي الْغَنَمِ يُسَمَّيَانِ: الْجَذَعَةَ وَالثَّنِيَّةَ -[861]- وَهَذَا الَّذِي عَلَيْهِ النَّاسُ الْيَوْمَ إِلَّا أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ يَخْتَارُ أَنْ تُؤْخَذَ الْجَذَعَةُ مِنَ الضَّأْنِ، وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْمَعْزِ يُشَبِّهُهَا بِالْأَضَاحِي - فِيمَا نَرَى - وَهَذَا مَذْهَبٌ حَسَنٌ وَلَيْسَ بَيْنَ الذَّكْرِ وَالْأُنْثَى فِي الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ فَضْلٌ، وَلَا لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ فَضْلٌ فِي السِّنِّ كَالَّذِي جَاءَ فِي الْإِبِلِ

الصفحة 860

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text