كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 1)

§صُنُوفُ الْأَمْوَالِ الَّتِي تَلِيهَا الْأَئِمَّةُ لِلْرَعِيَّةِ، وَأُصُولِهَا فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ

55 - قَالْ أَبُو أَحْمَدَ حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عُبَيْدٍ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ، وَكُلُّ شَيْءٍ أُحَدِّثُهُ، عَنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ، فَهُوَ قِرَاءَةٌ عَلَيْهِ: أَوَّلُ مَا نَبْدَأُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ الْأَمْوَالِ، مَا كَانَ مِنْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَالِصًا دُونَ النَّاسِ، وَذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَمْوَالٍ: أَوَّلُهَا: مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، مِمَّا لَمْ يُوجِفْ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَهِيَ فَدَكٌ وَأَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ، فَإِنَّهُمْ صَالَحُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَرْضِيِمْ، بِلَا قِتَالٍ كَانَ مِنْهُمْ، وَلَا سَفَرٍ تَجَشَّمَهُ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ -[91]-. وَالْمَالُ الثَّانِي: الصَّفِيُّ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْطَفِيهِ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَغْنَمُهَا الْمُسْلِمُونَ قَبْلَ أَنْ تُقْسَمَ، وَالْمَالُ الثَّالِثُ: خُمُسُ الْخُمُسِ، بَعْدَمَا تُقْسَمُ الْغَنِيمَةُ وَتُخَمَّسُ وَفِي كُلِّ ذَلِكَ آثَارٌ مَعْرُوفَةٌ قَائِمَةً

الصفحة 90

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text