كتاب الأموال لابن زنجويه (اسم الجزء: 1)

67 - وَأَمَّا الصَّفِيُّ فَإِنَّ أَبَا نُعَيْمٍ أنا، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَامِرًا، وَسَأَلَهُ يَزِيدُ بْنُ جَرِيرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ سَهْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَكَرَّهَ أَنْ يُخْبِرَهُمْ فَقَالَ: «§أَمَّا الصَّفِيُّ فَغُرَّةٌ يَتَخَيَّرُهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَغْنَمِ، إِنْ شَاءَ فَرَسًا، وَإِنْ شَاءَ جَارِيَةً، وَإِنْ شَاءَ مَا شَاءَ، وَأَمَّا السَّهْمُ، سَهْمُهُ فِي الْمُسْلِمِينَ» ، قَالَ: كَرَجُلٍ مِنْهُمْ؟، قَالَ: «نَعَمْ» ، قُلْتُ: سِوَى الْخُمُسِ؟ قَالَ: «نَعَمْ»
68 - أنا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا عَنِ الصَّفِيِّ، وَسَهْمِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ §يَضْرِبُ لَهُ بِسَهْمٍ فِي الْغَنِيمَةِ، وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْهَا وَكَانَ يَصْطَفِي لَهُ رَأْسًا قَبْلَ الْخُمُسِ، وَقَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ "
حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ

69 - أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، أنا مُحْرِزُ، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الأنفال: 1] قَالَ: كَانَ يَقُولُ: «كَانَتِ الْغَنَائِمُ تُجْمَعُ، فَإِذَا -[99]- جُمِعَتْ §كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا سَهْمٌ يُسَمَّى الصَّفِيُّ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَهُ، فَكَانَ يَجْعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ وَذَوِي الْحَاجَةِ، لَمْ يَرْزَأْ مِنْهُ شَيْئًا فِيمَا يَعْلَمُونَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَرَادَ أَنْ يُصَفِّيَهُ بِأَجْرِهِ وَدَخْرِهِ ثُمَّ تُقْسَمُ السِّهَامُ بَعْدُ، عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ، سَهْمٌ مِنْهَا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ، فَكَانَ ذَلِكَ مُفَوَّضًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ عَلَى الْأَجْزَاءِ الْمُسَمَّاةِ. وَلَكِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُهَا عَلَى مَا رَأَى، ثُمَّ يَقْسِمُ الْبَقِيَّةَ أَرْبَعَةَ أَسْهُمٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ»

الصفحة 98

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text