ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بني إسْرَائِيلَ) (١) .
وقال في الفيء: (كَيْ لاَ يَكُونَ دُولَة بَيْنَ اْلأغْنِيَاءِ مِنْكُم) (٢) يعني نصصت على حكمه لهذا.
وكذلك قال: (فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنهَا وَطَراً زَوجْنَاكَهَا لِكَيْ لاَ يَكُونَ عَلَى اْلمُؤْمِنِينَ حَرَج في أزْواجِ أدْعِيَاءِهِمْ إذَا قَضَواْ مِنْهُن وَطَراً) (٣) .
وكذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إنَّما فعلتُ ذلك من أجل الدَّافَّة) (٤) .
وقال: (إنّما جُعِل الاستئذانُ من أجلِ البَصَر) (٥) .
فإذا نص الله ورسوله على الأحكام وذكر معانيَها، ثبت أنه إنما نصَّ على
---------------
(١) آية (٣٢) من سورة المائدة.
(٢) آية (٧) من سورة الحشر.
(٣) آية (٣٧) من سورة الأحزاب.
(٤) هذا جزء من حديث، قاله النبي - صلى الله عليه وسلم - لما نهى عن ادّخار لحوم الأضاحى فوق ثلاثة أيام من أجل الدافة. وقد سبق تخريجه عند ذكر المؤلف له بلفظ: (كنت نهيتكم عن ادّخار لحوم الأضاحي ... ) .
والدافة: قوم من الأعراب يردون المِصْر، والمعنى: أن هناك قوماً قدموا المدينة في عيد الأضحى، فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تدخر لحوم الأضاحي، من أجل أن تفرق عليهم، فينتفعوا بها.
انظر: النهاية في غريب الحديث (٢/٢٦) ، مادة (دفف) .
(٥) هذا الحديث أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب الامتشاط (٧/٢١١) .
وأخرجه في كتاب الاستئذان باب الاستئذان من أجل البصر (٨/٦٦) رقم الحديث كما في الفتح (٥٩٢٤، ٦٢٤١، ٦٩٠١) .
وأخرجه مسلم في كتاب الأدب، باب تحريم النظر في بيت غيره (٣/١٦٩٨) رقم (٢١٥٦) .
وأخرجه الترمذي في كتاب الاستئذان باب من اطّلع في دار قوم بغير إذنهم (٥/٦٤) رقم الحديث (٢٧٠٩) . =