كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

فيقول السائل: ما وجه الدليل فيه؟ فيكون مخطئاً لظهور ما سأله، عن بيانه ووضوحه.
وإذا قصد بيانه لم يَزِده على لفظه (١) .
السؤال الرابع:
وهو السؤال على سبيل الاعتراض والقدح في الدليل.
فإن ذلك يختلف على حسب اختلاف الدليل.
[الاعتراضات على الاستدلال بالقرآن]
فإن كان دليله من القرآن كان الاعتراض عليه من ثلاثة أوجه (٢) :
أحدها: أن ينازعَه في كونه مُحْكماً، ويدعي أنه منسوخ.
مثاله: أن يَحتجَّ الحنبلي (٣) بقوله، تعالى: (فَإِمَّا مَنّاّ بَعْدُ وَإمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ
---------------
= عليه وسلم- ونحن في أرض جُهينة: إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلْدٍ ولا عَصَب) .
قال الزيلعي (١/١٢١) : (وفي سنده فضالة بن مفصل بن فضالة المصري، قال أبو حاتم: لم يكن بأهل أن نكتب عنه العلم) .
قال الألباني في الإرواء (١/٧٩) : (فهو بهذا اللفظ ضعيف) .
(١) في الأصل: (لفظ) والتصويب من كتاب الفقيه والمتفقه (٢/٤٣) .
(٢) عدَّها ابن عقيل في كتابه الجدل ص (٢٤) وفي كتابه الواضح (٣/٩٢٧) ثمانية أوجه، هذه الثلاثة التي ذكرها المؤلف، وخمسة أخرى هي:
١- الاعتراض بأن المستدل لا يقول بما استدل به.
٢- الاعتراض بالقول بموجب الآية.
٣- الاعتراض بدعوى الإجمال.
٤- الاعتراض بدعوى المشاركة في الدليل.
٥- الاعتراض باختلاف القراءة.
وانظر: المعونة في الجدل ص (٤٠) ، والمنهاخ في ترتيب الحجاج ص (٤٢) .
(٣) يعني: في تخيير الإِمام في الأسرى بين المَنّ والفداء. =

الصفحة 1472