كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 5)

من ثلاث؛ أمرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى (١) من قول عُقبَة بن عامر" (٢) .
وهذا كله يدل على أن الحق في أحدهما، والآخر مخطىء لا يُتْبَع في اجتهاده.
وبهذا قال أكثر أصحاب الشافعي (٣) .
ومنهم من قال -وهو القاضي أبو الطيب الطبري- إنني أعلمُ بإصابتنا
---------------
= متى أولجت خفيك في رحليك؟ قلت: يوم الجمعة، قال: فهل نزعتهما؟ قلت: لا قال: أصبت السنة) .
أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في كتاب الطهارة، باب: من كان لا يوقت في المسح شيئاً (١/١٨٥) .
(١) هذه إشارة لمثل حديث شريح بن هانىء قال أتيت عائشة -أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسَلْهُ، فإنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألناه، فقال: جعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوماً وليلة للمقيم.
أخرجه مسلم في كتاب الطهارة، باب: التوقيت في المسح على الخفين (١/٢٣٢) .
(٢) هذه الرواية موجودة بنصها -مع اختلاف يسير- في مسائل الإِمام أحمد رواية أبي داود ص (١٠) .
(٣) وهو كذلك. قال إمام الحرمين في البرهان (٢/١٣١٩) : (هو المشهور من مذهب الشافعي) .
وقال الشيرازي -في شرح اللُّمع (٢/١٠٤٦) -: (هذا هو المنصوص عليه للشافعي في القديم والجديد، وليس له قول سواه) .
ثم شَنَّع على قوم من المتأخرين نسبوا إليه القول: "أن كل مجتهد مصيب".
وما أنكره الشيرازي نقله القاضي عن الإِمام الشافعي وقال: (لولا أن مذهبه هذا، وإلا ما عددته من الأصولية) .
انظر: البرهان: الموضع السابق.

الصفحة 1547