وقد قال في رواية الميموني: "إذا أعطى القيمة، أخاف أن لا يجزىء" (١) .
فنقل مُهنا: إذا قال لعبده: لا مُلكَ لي عليك،: "أخاف أن يكون قد عتق" (٢) .
وقد نقل صالح في ذلك الحكم الذي ذكرنا، والمعنى فيه ما ذكرنا، وهو: أنها تستعمل في الامتناع.
ومنه قوله تعالى، (إني أخَافُ إنْ عَصَيْتُ رَبي) (٣) معناه: إنني أمتنع خوفاً من ربي.
وقوله تعالى: (فَأخافُ أنْ يقْتُلُونِ) (٤) .
[جوابه بأن هذا يشنع عند الناس]
وكذلك إذا قال: "هذا شنع عند الناس، فإن يقتضى المنع (٥) .
---------------
= ثم نقل عن بعض الأصحاب أنهم قالوا: (إن ذلك لا يكون حتماً، وإنما يكون على التوقي عن الفعل، وأنه يتنزه عنه، فأما أن يكون مفروضاً فلا) .
(١) سبق الكلام على مقتضى هذه الرواية، وقد جاءت في رواية الأثرم بصيغة "أخشى".
(٢) رواية مُهنّا هذه موجودة بنصها في كتاب الروايتين والوجهين للمؤلف (٣/١٠٩) وتهذيب الأجوبة ص (١٢٠) .
وفى مثل هذا اللفظ الذي ذكره المؤلف روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: صريح.
الثانية: كناية.
انظر: الإنصاف (٧/٣٩٧) .
(٣) آية (١٥) من سورة الأنعام.
(٤) آية (١٤) من سورة الشعراء.
والآية في الأصل: (إنى أخَافُ) وهو خطأ.
(٥) راجع هذا التعبير في: تهذيب الأجوبة ص (١٤٩) وصفة الفتوى ص (٩٤) والمسودة من (٥٣٠) .