كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 1)

يدخله الصدق أو الكذب من أنواع الكلام فليس بخبر. كذلك في الأمر يجب إثباته لما ذكرته.
واحتج المخالف: بأن لفظة: الأمر، ترد محتملة لوجوه كثيرة: فمنه ما أريد به الوجوب مثل قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاة} ١.
ومنه الإرشاد إلى الأحوط للعباد مثل قوله: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُم} ٢.
ومنه الإباحة: مثل قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرْض} ٣، {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} ٤.
ومنه التقريع والتعجيز، مثل قوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} ٥.
ومنه التهديد، مثل قوله: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُم} ٦.
ومنه المسألة مثل قوله عز وجل: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا} ٧.
ومنه الندب، مثل قوله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ} ٨، وقوله:
---------------
١ "٤٣" سورة البقرة.
٢ "٢٨٢" سورة البقرة.
٣ "١٠" سورة الجمعة.
٤ "٢" سورة المائدة.
٥ "٢٣" سورة البقرة.
٦ "٤٠" سورة فصلت.
٧ "١٤٧" سورة آل عمرن.
٨ "٣٣" سورة النور.

الصفحة 219