من الشجرة التي نهاه عنها قبل أن يخلقه.
خلافًا [٥١/ب] للمعتزلة في قوله: لا يجوز١.
---------------
١ راجع في هذا: المغني للقاضي عبد الجبار قسم الشرعيات "٥٩/٥٩-٦١، ١٢٦"، والمعتمد في أصول الفقه "١/١٧٨-١٧٩".
دليلنا:
أنه أمر إبليس بالسجود لآدم مع علمه أنه لا يفعله، وكذلك أمر الكفار بالإيمان مع علمه أنهم لا يؤمنون.
ولأن أمره مع علمه أن المأمور لا يفعله كأمره مع علمه أنه يحال بين المأمور وبين الفعل، وقد بينا فيما تقدم جوازه.
حجة المخالف
...
واحتج المخالف:
بأنه لا يصح أن يريد من المكلف ما يعلم أنه لا يفعله؛ لأنه عبث.
والجواب: أن هذا ليس بعبث؛ لأن الله تعالى قد عرض المأمور بما أمره به إلى النفع إذا أداه، وإظهار١ أمره بذلك وإقرار المأمور به بوجوب طاعته. ولأن هذا يبطل بأمره لإبليس بالسجود مع علمه أنه لا يفعله.
---------------
١ في الأصل "أو إظهار".
مسألة يجوز أن يرد الأمر من الله تعالى متعلقا باختيار المأمور
مدخل
...
مسألة ١ [يجوز أن يرد الأمر من الله تعالى متعلقًا باختيار المأمور] :
وهذا بناء على أصلنا: أن٢ المندوب مأمور به مع كونه مخيرًا في فعله وتركه.
خلافا للمعتزلة في قولهم: لا يجوز ذلك٣.
---------------
١ راجع في هذه المسألة: "المسودة" ص "٥٤-٥٥"؛ فإنه اعتمد على القاضي أبي يعلى كثيرًا.
٢ هكذا في الأصل: "وأن"، والواو هنا زائدة، الصواب حذفها.
٣ انظر: كتاب المغني للقاضي عبد الجبار قسم الشرعيات: "١٧/ ١٢٦"، والمعتمد لأبي الحسن البصري: "١/ ١٧٨".