كتاب العدة في أصول الفقه (اسم الجزء: 2)

الله: "من ترك الوتر فهو رجل سوء١".
ومنها ما دون ذلك؛ فيسمى نافلة السنن.
---------------
١ قول الإمام أحمد هذا، رواه عنه هارون بن عبد الله البزار، وفيه: "قال أحمد في الرجل يترك الوتر عمدًا: هذا رجل سوء، يترك سنة سنها رسول الله عليه الصلاة والسلام، هذا ساقط العدالة إذا ترك الوتر متعمدًا". وقد رواه أبو طالب وصالح كما يلي: "من ترك الوتر متعمدًا هذا رجل سوء؛ وذلك لقوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم".
انظر: بدائع الفوائد لابن القيم "٤/١١١"، والمغني لابن قدامة "٢/١٣٣-١٣٤".
مسألة ١ [حكم الزيادة على الواجب] :
إذا فعل الواجب على المداومة، وزاد على ما يتناوله الاسم كالركوع والسجود إذا داوم عليه المكلف؛ فهل يكون عليه جميعه واجبًا؟
يحتمل أن يقال: الواجب أدنى ما يتناوله الاسم، والزيادة نفل، وهذا اختيار أبي عبد الله الجرجاني، وأبي بكر الباقلاني٢.
---------------
١ راجع في هذه المسألة المسودة ص "٥٨-٥٩"، وتحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للمرداوي الورقة "١٢/ب"، وكذلك عزاه إليهم الفتوحي في شرح الكوكب ص "١٢٧"، واختاره الغزالي في المستصفى "١/٧٣" وقد اختاره من الحنابلة أبو الخطاب وابن قدامة المقدسي، كما في روضة الناظر ص "٢٠".
٢ ونسب المرداوي الحنبلي هذا القول إلى الأئمة الأربعة، كما في كتابه "تحرير المنقول" الورقة: "١٣/ب"، وكذلك عزاه إليهم الفتوحي في "شرح الكوكب" ص: "١٢٧"، واختاره الغزالي في "المستصفى" "١/٧٣" وقد اختاره من الحنابلة أبو الخطاب وابن قدامة المقدسي، كما في "روضة الناظر" ص"٢٠".

الصفحة 410